توجد آراء متباينة حول تناول الوجبات الخفيفة.

يعتقد البعض أنها صحية، بينما يرى آخرون أنها قد تضر بك وتجعلك تكتسب وزنًا.
إليك نظرة مفصلة على تناول الوجبات الخفيفة وكيف يؤثر على صحتك.
ما هو تناول الوجبات الخفيفة ولماذا يتناولها الناس؟
تناول الوجبات الخفيفة هو عندما تستهلك الطعام أو المشروبات بين وجباتك الرئيسية المنتظمة.
غالبًا ما يُستخدم مصطلح “الأطعمة الخفيفة” للإشارة إلى الأطعمة المصنعة عالية السعرات الحرارية مثل رقائق البطاطس والبسكويت.
ومع ذلك، فإن تناول الوجبات الخفيفة يعني ببساطة تناول أو شرب شيء ما بين الوجبات، بغض النظر عما إذا كان الطعام صحيًا.
الجوع هو الدافع الرئيسي وراء تناول الوجبات الخفيفة، ولكن عوامل مثل الموقع والبيئة الاجتماعية والوقت من اليوم وتوفر الطعام تساهم أيضًا.
غالبًا ما يتناول الناس الوجبات الخفيفة عندما يكون هناك طعام شهي متاح - حتى عندما لا يكونون جائعين.
في إحدى الدراسات، عندما سُئل الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن عن سبب اختيارهم للوجبات الخفيفة غير الصحية، كانت الإجابة الأكثر شيوعًا هي الإغراء، تليها الجوع ومستويات الطاقة المنخفضة.
بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن كل من الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة وتأثيرات تناول الوجبات الخفيفة على الصحة فردية للغاية. تشمل العوامل التي تؤثر على تناول الوجبات الخفيفة العمر والمعتقدات حول ما إذا كانت هذه الممارسة صحية.
ملخص: يشير تناول الوجبات الخفيفة إلى الأكل أو الشرب خارج الوجبات الرئيسية المنتظمة. تشمل أسباب تناول الوجبات الخفيفة الجوع، وتوفر الطعام، والإشارات البيئية والاجتماعية.
هل تناول الوجبات الخفيفة يعزز الأيض لديك؟
على الرغم من أنه قد قيل إن تناول الطعام كل بضع ساعات يزيد من عملية الأيض لديك، إلا أن الأدلة العلمية لا تدعم ذلك.
تشير الأبحاث إلى أن تكرار الوجبات ليس له تأثير كبير على عدد السعرات الحرارية التي تحرقها.
وجدت دراسة على أشخاص يستهلكون عددًا متساويًا من السعرات الحرارية في وجبتين أو سبع وجبات يوميًا عدم وجود فرق في السعرات الحرارية المحروقة.
في دراسة أخرى، أظهر الأشخاص الذين يعانون من السمنة والذين اتبعوا نظامًا غذائيًا منخفض السعرات الحرارية للغاية لمدة 3 أسابيع انخفاضات مماثلة في معدل الأيض، بغض النظر عما إذا كانوا قد تناولوا 800 سعرة حرارية كوجبة واحدة أو 5 وجبات يوميًا.
ومع ذلك، في إحدى الدراسات، شهد الرجال الشباب النشطون الذين تناولوا وجبة خفيفة غنية بالبروتين أو الكربوهيدرات قبل النوم زيادة كبيرة في معدل الأيض في صباح اليوم التالي.
ملخص: يُعتقد غالبًا أن تناول الوجبات الخفيفة كل بضع ساعات يزيد من عملية الأيض. ومع ذلك، تظهر معظم الدراسات أن تكرار الأكل له تأثير ضئيل أو معدوم على عملية الأيض.

كيف يؤثر تناول الوجبات الخفيفة على الشهية والوزن
قدمت الدراسات حول تأثيرات تناول الوجبات الخفيفة على الشهية والوزن نتائج متباينة.
التأثيرات على الشهية
لا يوجد اتفاق عالمي حول كيفية تأثير تناول الوجبات الخفيفة على الشهية وتناول الطعام.
ذكرت إحدى المراجعات أنه على الرغم من أن الوجبات الخفيفة تشبع الجوع لفترة وجيزة وتعزز الشعور بالامتلاء، إلا أن سعراتها الحرارية لا يتم تعويضها في الوجبة التالية.
يؤدي هذا إلى زيادة في تناول السعرات الحرارية لليوم.
على سبيل المثال، في إحدى الدراسات، الرجال الذين يعانون من زيادة الوزن والذين تناولوا وجبة خفيفة تحتوي على 200 سعرة حرارية بعد ساعتين من الإفطار انتهى بهم الأمر بتناول 100 سعرة حرارية أقل فقط في الغداء.
هذا يعني أن إجمالي استهلاكهم من السعرات الحرارية زاد بحوالي 100 سعرة حرارية.
في دراسة أخرى مضبوطة، تناول رجال نحيلون ثلاث وجبات خفيفة عالية البروتين أو عالية الدهون أو عالية الكربوهيدرات لمدة ستة أيام.
لم تتغير مستويات جوعهم وإجمالي استهلاكهم من السعرات الحرارية مقارنة بالأيام التي لم يتناولوا فيها وجبات خفيفة، مما يشير إلى أن الوجبات الخفيفة كان لها تأثير محايد.
ومع ذلك، أظهرت الدراسات أيضًا أن تناول الوجبات الخفيفة يمكن أن يساعد في تقليل الجوع.
في إحدى الدراسات، كان لدى الرجال الذين يتناولون لوح وجبات خفيفة عالي البروتين والألياف مستويات أقل من هرمون الجوع الغريلين ومستويات أعلى من هرمون الشبع GLP-1. كما أنهم تناولوا ما معدله 425 سعرة حرارية أقل يوميًا.
لاحظت دراسة أخرى على 44 امرأة يعانين من السمنة أو زيادة الوزن أن تناول وجبة خفيفة قبل النوم غنية بالبروتين أو الكربوهيدرات أدى إلى انخفاض الجوع وزيادة الشعور بالامتلاء في صباح اليوم التالي. ومع ذلك، كانت مستويات الأنسولين أعلى أيضًا.
بناءً على هذه النتائج المتنوعة، يبدو أن تأثير تناول الوجبات الخفيفة على الشهية يعتمد على الفرد ونوع الوجبة الخفيفة المستهلكة.
قراءة مقترحة: أهم 15 سببًا لعدم فقدانك للوزن باتباع حمية قليلة الكربوهيدرات
التأثيرات على الوزن
تشير معظم الأبحاث إلى أن تناول الوجبات الخفيفة بين الوجبات لا يؤثر على الوزن.
ومع ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن تناول الوجبات الخفيفة الغنية بالبروتين والألياف يمكن أن يساعدك على إنقاص الوزن.
على سبيل المثال، أفادت دراسة أجريت على 17 شخصًا مصابًا بالسكري أن تناول الوجبات الخفيفة الغنية بالبروتين والكربوهيدرات بطيئة الهضم أدى إلى فقدان وزن متوسط قدره 2.2 رطل (1 كجم) في غضون 4 أسابيع.
من ناحية أخرى، وجدت بعض الدراسات على الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو الوزن الطبيعي أن تناول الوجبات الخفيفة قد يؤدي إلى تباطؤ فقدان الوزن أو حتى زيادة الوزن.
في إحدى الدراسات، زاد 36 رجلاً نحيفًا من استهلاكهم للسعرات الحرارية بنسبة 40% عن طريق تناول سعرات حرارية زائدة كوجبات خفيفة بين الوجبات. لقد عانوا من زيادة كبيرة في دهون الكبد والبطن.
تشير بعض الأبحاث إلى أن توقيت الوجبات الخفيفة قد يؤثر على تغيرات الوزن.
كشفت دراسة أجريت على 11 امرأة نحيفة أن تناول وجبة خفيفة تحتوي على 190 سعرة حرارية في الساعة 11:00 ليلاً قلل من كمية الدهون التي أحرقوها بشكل ملحوظ أكثر من تناول نفس الوجبة الخفيفة في الساعة 10:00 صباحًا.
تشير النتائج المختلطة إلى أن استجابات الوزن لتناول الوجبات الخفيفة تختلف على الأرجح حسب الفرد والوقت من اليوم.
ملخص: تشير نتائج الدراسة المختلطة إلى أن استجابات الوزن والشهية لتناول الوجبات الخفيفة تختلف حسب الفرد، وكذلك الوقت من اليوم.
التأثيرات على سكر الدم
على الرغم من أن العديد من الناس يعتقدون أنه من الضروري تناول الطعام بشكل متكرر للحفاظ على مستويات سكر الدم مستقرة طوال اليوم، إلا أن هذا ليس هو الحال دائمًا.
وجدت دراسة على مرضى السكري من النوع 2 أن تناول وجبتين كبيرتين فقط يوميًا أدى إلى انخفاض مستويات سكر الدم الصائم، وتحسين حساسية الأنسولين، وفقدان وزن أكبر من تناول الطعام ست مرات يوميًا.
أفادت دراسات أخرى بعدم وجود فرق في مستويات سكر الدم عندما تم استهلاك نفس الكمية من الطعام كوجبات أو وجبات بالإضافة إلى وجبات خفيفة.
بالطبع، نوع الوجبة الخفيفة والكمية المستهلكة هي العوامل الرئيسية التي تؤثر على مستويات سكر الدم.
أظهرت الوجبات الخفيفة منخفضة الكربوهيدرات وعالية الألياف باستمرار تأثيرًا أكثر إيجابية على مستويات سكر الدم والأنسولين من الوجبات الخفيفة عالية الكربوهيدرات لدى الأشخاص المصابين بالسكري وغير المصابين به.
بالإضافة إلى ذلك، قد تحسن الوجبات الخفيفة ذات المحتوى العالي من البروتين التحكم في سكر الدم.
في دراسة أجريت على 20 رجلاً سليمًا، أدى تناول وجبة خفيفة من منتجات الألبان عالية البروتين ومنخفضة الكربوهيدرات إلى انخفاض مستويات سكر الدم قبل الوجبة التالية، مقارنة بوجبات الألبان عالية الكربوهيدرات أو عصير البرتقال.
ملخص: ليس من الضروري تناول وجبات خفيفة للحفاظ على مستويات سكر الدم الصحية. تناول الوجبات الخفيفة عالية البروتين أو عالية الألياف يرفع مستويات سكر الدم أقل من تناول الوجبات الخفيفة عالية الكربوهيدرات.
قراءة مقترحة: 15 خطأ شائعًا في فقدان الوزن يجب تجنبها
يمكن أن يمنع الجوع الشديد
قد لا يكون تناول الوجبات الخفيفة جيدًا للجميع، ولكنه يمكن أن يساعد بعض الأشخاص على تجنب الشعور بالجوع الشديد.
عندما تمضي وقتًا طويلاً دون تناول الطعام، قد تصبح جائعًا جدًا لدرجة أنك تستهلك سعرات حرارية أكثر بكثير مما تحتاجه.
يمكن أن يساعد تناول الوجبات الخفيفة في الحفاظ على مستويات جوعك متوازنة، خاصة في الأيام التي تكون فيها وجباتك متباعدة.
ومع ذلك، من المهم اختيار وجبات خفيفة صحية.
ملخص: تناول وجبة خفيفة أفضل من ترك نفسك تشعر بالجوع الشديد. هذا يمكن أن يؤدي إلى خيارات غذائية سيئة واستهلاك سعرات حرارية زائدة.
نصائح لتناول وجبات خفيفة صحية
لتحقيق أقصى استفادة من وجباتك الخفيفة، اتبع هذه الإرشادات:
- الكمية التي يجب تناولها. بشكل عام، من الأفضل تناول وجبات خفيفة توفر حوالي 200 سعرة حرارية و10 جرامات على الأقل من البروتين لمساعدتك على الشعور بالشبع حتى وجبتك التالية.
- التكرار. يختلف عدد وجباتك الخفيفة بناءً على مستوى نشاطك وحجم وجباتك. إذا كنت نشيطًا جدًا، فقد تفضل 2-3 وجبات خفيفة يوميًا، بينما قد يكون الشخص الأكثر خمولًا أفضل حالًا مع وجبة خفيفة واحدة أو بدون وجبات خفيفة.
- قابلية الحمل. احتفظ بوجبات خفيفة محمولة معك عندما تكون بالخارج تقوم بمهام أو تسافر في حال شعرت بالجوع.
- الوجبات الخفيفة التي يجب تجنبها. قد تمنحك الوجبات الخفيفة المصنعة عالية السكر دفعة قصيرة من الطاقة، ولكنك ستشعر على الأرجح بالجوع أكثر بعد ساعة أو ساعتين.
ملخص: عند تناول الوجبات الخفيفة، تأكد من تناول الأنواع والكميات المناسبة من الطعام لتقليل الجوع ومنع الإفراط في تناول الطعام لاحقًا.
وجبات خفيفة صحية لتناولها
على الرغم من توفر العديد من الوجبات الخفيفة والألواح المعبأة، إلا أن اختيار الأطعمة الكاملة المغذية هو الأفضل.
من الجيد تضمين مصدر للبروتين في وجبتك الخفيفة.
على سبيل المثال، ثبت أن كل من الجبن القريش والبيض المسلوق يبقيك ممتلئًا لساعات.
علاوة على ذلك، قد تقلل الوجبات الخفيفة الغنية بالألياف مثل اللوز والفول السوداني من شهيتك وكمية الطعام التي تتناولها في الوجبة التالية.
إليك بعض الأفكار الأخرى للوجبات الخفيفة الصحية:
- جبنة خيطية
- شرائح خضروات طازجة
- بذور عباد الشمس
- جبن قريش مع الفاكهة
ملخص: اختيار الوجبات الخفيفة الصحية الغنية بالبروتين والألياف يساعد على تقليل الجوع ويبقيك ممتلئًا لعدة ساعات.
قراءة مقترحة: أفضل 12 طعام فطور صحي لتناوله في الصباح
ملخص
يمكن أن يكون تناول الوجبات الخفيفة جيدًا في بعض الحالات، مثل منع الجوع لدى الأشخاص الذين يميلون إلى الإفراط في تناول الطعام عندما يمر وقت طويل دون طعام.
ومع ذلك، قد يكون البعض الآخر أفضل حالًا بتناول ثلاث وجبات أو أقل يوميًا.
في النهاية، إنه خيار شخصي. إذا كنت ستتناول وجبة خفيفة، فتأكد من اختيار الأطعمة الصحية التي تبقيك ممتلئًا وراضيًا.





