الشوفان (Avena sativa) مشهور عالميًا ويرتبط بالعديد من الفوائد الصحية.

إنه متعدد الاستخدامات ويمكن الاستمتاع به مطبوخًا أو نيئًا في وصفات متنوعة.
تشرح هذه المقالة ما إذا كان تناول الشوفان النيء صحيًا.
في هذه المقالة
ما هو الشوفان النيء؟
الشوفان هو حبوب كاملة تستهلك على نطاق واسع.
نظرًا لأن جسمك لا يستطيع هضم الحبوب، يجب معالجتها، وهذا يشمل:
- فصل القشرة عن حبوب الشوفان المقشرة
- المعالجة بالحرارة والرطوبة
- التصنيف والتقسيم
- التقطيع أو الطحن
المنتجات النهائية هي نخالة الشوفان، دقيق الشوفان، أو رقائق الشوفان (المعروفة أيضًا بالشوفان الملفوف).
رقائق الشوفان، المفضلة لوجبة الإفطار، يمكن الاستمتاع بها مطبوخة أو نيئة.
هذا يعني أنه يمكنك إما غليها عند تحضير دقيق الشوفان أو العصيدة أو الاستمتاع بها باردة عن طريق إضافة الشوفان النيء إلى المخفوقات.
ومع ذلك، فإن الشوفان النيء مطبوخ تقنيًا بسبب عملية التسخين التي تخضع لها جميع حبوب الشوفان لجعلها قابلة للهضم.
ملخص: الشوفان النيء هو رقائق شوفان ملفوفة تم تسخينها أثناء المعالجة ولكن لم يتم غليها في وصفات مثل دقيق الشوفان أو العصيدة.
الشوفان النيء غني بالمغذيات
بينما يشتهر الشوفان بأليافه ومحتواه من البروتين النباتي، فإنه يحتوي على مجموعة متنوعة من المغذيات الأخرى.
تحتوي حصة كوب واحد (81 جرامًا) من الشوفان النيء على:
- السعرات الحرارية: 307
- الكربوهيدرات: 55 جرامًا
- الألياف: 8 جرامات
- البروتين: 11 جرامًا
- الدهون: 5 جرامات
- المغنيسيوم: 27% من القيمة اليومية
- السيلينيوم: 43% من القيمة اليومية
- الفسفور: 27% من القيمة اليومية
- البوتاسيوم: 6% من القيمة اليومية
- الزنك: 27% من القيمة اليومية
بالإضافة إلى كونه غنيًا بالمغذيات مثل المغنيسيوم والسيلينيوم والفسفور، فإن الشوفان مليء بالألياف القابلة للذوبان، وهي ألياف غذائية مفيدة تشكل مادة شبيهة بالهلام عند هضمها.
النوع الرئيسي من الألياف القابلة للذوبان في الشوفان هو بيتا جلوكان، وهو المسؤول عن معظم الفوائد الصحية للحبوب.
الشوفان غني أيضًا بالبروتين النباتي عالي الامتصاص ويوفر كمية أكبر من هذا المغذي مقارنة بالعديد من الحبوب الأخرى.
تراكيب البروتين في الشوفان تشبه تلك الموجودة في البقوليات، والتي تعتبر ذات قيمة غذائية عالية.
ملخص: يقدم الشوفان أليافًا قابلة للذوبان وبروتينًا عالي الجودة أكثر من العديد من الحبوب الأخرى، بالإضافة إلى العديد من الفيتامينات والمعادن.
الفوائد الصحية للشوفان
نظرًا لأن الشوفان مليء بالعديد من المركبات المعززة للصحة، فإنه يوفر فوائد صحية متنوعة.
قد يساعد الشوفان في خفض مستويات الكوليسترول
الشوفان غني بالألياف القابلة للذوبان بيتا جلوكان، والتي ثبت أنها تخفض مستويات الكوليسترول في دراسات متعددة.
يعمل بيتا جلوكان عن طريق تشكيل هلام في أمعائك الدقيقة. يحد هذا الهلام من امتصاص الكوليسترول الغذائي ويتداخل مع إعادة امتصاص أملاح الصفراء، التي تلعب دورًا أساسيًا في استقلاب الدهون.
أظهرت الأبحاث أن الجرعات اليومية التي لا تقل عن 3 جرامات من بيتا جلوكان الشوفان يمكن أن تقلل مستويات الكوليسترول في الدم بنسبة 5-10%.
علاوة على ذلك، اكتشفت دراسة مخبرية أن الشوفان النيء يطلق حوالي 26% من محتواه من بيتا جلوكان أثناء الهضم، مقارنة بـ 9% فقط للشوفان المطبوخ. وبالتالي، قد يؤثر على استقلاب الدهون ومستويات الكوليسترول بدرجة أكبر.

قد يعزز الشوفان التحكم في نسبة السكر في الدم
التحكم في نسبة السكر في الدم أمر حيوي للصحة ومهم بشكل خاص للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2 أو أولئك الذين يواجهون صعوبات في إنتاج الأنسولين أو الاستجابة له. هذا الهرمون ينظم مستويات السكر في الدم.
ثبت أن بيتا جلوكان يساعد في التحكم في نسبة السكر في الدم بسبب قدرته على تشكيل مادة شبيهة بالهلام في جهازك الهضمي.
تؤدي اللزوجة إلى إبطاء معدل إفراغ معدتك لمحتوياتها وهضم الكربوهيدرات، وهو ما يرتبط بانخفاض مستويات السكر في الدم بعد الوجبة واستقرار إنتاج الأنسولين.
وجدت مراجعة لـ 10 دراسات على أشخاص مصابين بداء السكري من النوع 2 أن تناول الأطعمة التي تحتوي على 4 جرامات على الأقل من بيتا جلوكان لكل 30 جرامًا من الكربوهيدرات يوميًا لمدة 12 أسبوعًا أدى إلى خفض مستويات السكر في الدم بنسبة 46%، مقارنة بالمجموعة الضابطة.
قد يفيد الشوفان صحة القلب
ارتفاع ضغط الدم هو عامل خطر لأمراض القلب، وهي واحدة من أكثر الحالات شيوعًا وسبب رئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم.
ارتبطت الألياف القابلة للذوبان مثل بيتا جلوكان في الشوفان بآثار خفض ضغط الدم.
وجدت دراسة استمرت 12 أسبوعًا على 110 أشخاص يعانون من ارتفاع ضغط الدم غير المعالج أن استهلاك 8 جرامات من الألياف القابلة للذوبان من الشوفان يوميًا أدى إلى خفض كل من ضغط الدم الانقباضي والانبساطي (الرقم العلوي والسفلي للقراءة)، مقارنة بالمجموعة الضابطة.
وبالمثل، في دراسة استمرت 6 أسابيع على 18 شخصًا يعانون من ارتفاع مستويات ضغط الدم، شهد أولئك الذين استهلكوا 5.5 جرامًا من بيتا جلوكان يوميًا انخفاضًا قدره 7.5 و 5.5 ملم زئبق في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي على التوالي، مقارنة بالمجموعة الضابطة.
في دراسة استمرت 4 أسابيع على 88 شخصًا يتناولون أدوية لارتفاع ضغط الدم، تمكن 73% من أولئك الذين استهلكوا 3.25 جرامًا من الألياف القابلة للذوبان من الشوفان يوميًا من إيقاف أو تقليل أدويتهم، مقارنة بـ 42% من المشاركين في المجموعة الضابطة.
قراءة مقترحة: الشوفان: التغذية، الفوائد، ولماذا يخفض الكوليسترول
الشوفان صحي لأمعائك
تأثير صحي آخر يُعزى إلى الشوفان هو قدرته على دعم الأمعاء الصحية عن طريق زيادة حجم البراز.
يرجع هذا التأثير إلى الألياف غير القابلة للذوبان في الشوفان، والتي، على عكس الألياف القابلة للذوبان، لا تذوب في الماء وبالتالي لا تشكل مادة شبيهة بالهلام.
لا تخمر البكتيريا في أمعائك الألياف غير القابلة للذوبان بنفس القدر الذي تخمر به الألياف القابلة للذوبان، مما يزيد من حجم البراز.
تشير التقديرات إلى أن الشوفان يزيد وزن البراز بمقدار 3.4 جرام لكل جرام من الألياف الغذائية المستهلكة.
كشفت الأبحاث أيضًا أن تناول ألياف الشوفان يوميًا قد يكون نهجًا قيمًا ومنخفض التكلفة لعلاج الإمساك، الذي يصيب حوالي 20% من عامة السكان.
وجدت إحدى الدراسات على الأشخاص المصابين بالإمساك أن 59% من المشاركين الذين استهلكوا ألياف الشوفان من نخالة الشوفان تمكنوا من التوقف عن تناول الملينات.
يحتوي الشوفان النيء بشكل طبيعي على نخالة الشوفان، على الرغم من أنه يمكنك شراؤها أيضًا.
قد يعزز الشوفان فقدان الوزن
يرتبط ارتفاع تناول الحبوب الكاملة مثل الشوفان بانخفاض خطر زيادة الوزن والسمنة.
قد يكون هذا جزئيًا لأن الألياف القابلة للذوبان يمكن أن تساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول.
ترتبط مشاعر الشبع المتزايدة بانخفاض تناول الطعام، حيث تساعد على قمع الشهية.
أظهرت دراستان أن تناول الشوفان زاد من مشاعر الشبع وقمع الرغبة في الأكل لأكثر من أربع ساعات، مقارنة بحبوب الإفطار الجاهزة للأكل. وعُزيت هذه التأثيرات إلى محتوى بيتا جلوكان في الشوفان.
وبالتالي، قد يساعدك الشوفان النيء في الحفاظ على وزنك أو فقدانه.
ملخص: الشوفان النيء غني ببيتا جلوكان، وهي ألياف قابلة للذوبان قد تخفض مستويات السكر في الدم وضغط الدم والكوليسترول. قد يساعد تناول الشوفان النيء أيضًا في تخفيف الإمساك وتعزيز فقدان الوزن.
قراءة مقترحة: 9 فوائد صحية مدعومة علميًا للشوفان ودقيق الشوفان
سلبيات محتملة لتناول الشوفان النيء
على الرغم من أن الشوفان النيء آمن للأكل، إلا أنه يوصى بنقعه في الماء أو العصير أو الحليب أو بديل الحليب غير الألبان لتجنب الآثار الجانبية غير المرغوب فيها.
قد يؤدي تناول الشوفان النيء الجاف إلى تراكمه في معدتك أو أمعائك، مما يؤدي إلى عسر الهضم أو الإمساك.
علاوة على ذلك، يحتوي الشوفان النيء على حمض الفيتيك المضاد للمغذيات، والذي يرتبط بالمعادن مثل الحديد والزنك، مما يجعل من الصعب على جسمك امتصاصها. قد يؤدي هذا إلى نقص المعادن بمرور الوقت ولكنه لا يمثل مشكلة عادة إذا كنت تتناول نظامًا غذائيًا متوازنًا.
بالإضافة إلى ذلك، فإن نقع الشوفان النيء في الماء يقلل من تأثير حمض الفيتيك على امتصاص المعادن. انقع الشوفان لمدة 12 ساعة على الأقل للحصول على أقصى فائدة.
ملخص: حمض الفيتيك في الشوفان النيء يثبط امتصاص المعادن. نقع الشوفان النيء يقلل من محتواه من حمض الفيتيك. كما أنه يسهل على جسمك هضمه ويساعد على منع الإمساك.
كيف تضيف الشوفان النيء إلى نظامك الغذائي
الشوفان النيء مكون متعدد الاستخدامات بشكل لا يصدق.
يمكنك إضافته كطبقة علوية إلى الزبادي المفضل لديك أو مزجه في عصير.
إحدى الطرق السهلة والمغذية للاستمتاع بالشوفان النيء هي تحضير الشوفان الليلي عن طريق تركه ينقع في الثلاجة في الماء أو الحليب.
يسمح هذا له بامتصاص السائل، مما يجعله سهل الهضم في الصباح.
لتحضير الشوفان الليلي، ستحتاج إلى ما يلي:
- كوب واحد (83 جرامًا) من الشوفان النيء
- كوب واحد (240 مل) من الماء أو الزبادي أو حليب الألبان أو غير الألبان الذي تختاره
- ملعقة صغيرة من بذور الشيا
- ملعقة صغيرة من المحليات المفضلة لديك، مثل العسل أو شراب القيقب أو السكر أو بديل السكر
- 1/2 كوب من الفاكهة الطازجة، مثل شرائح الموز أو التفاح
اخلط جميع المكونات في وعاء محكم الغلق لمنع الشوفان من الجفاف، واتركه في الثلاجة طوال الليل.
إذا أردت، أضف المزيد من الفاكهة الطازجة والمكسرات أو البذور في الصباح.
ملخص: يمكن الاستمتاع بالشوفان النيء بعدة طرق. ومع ذلك، تذكر أن تتركه ينقع لبعض الوقت قبل تناوله لتحسين الهضم.
ملخص
الشوفان النيء مغذٍ وآمن للأكل.
إنه غني بالألياف القابلة للذوبان بيتا جلوكان، لذلك قد يساعد في فقدان الوزن ويحسن مستويات السكر في الدم والكوليسترول وصحة القلب والأمعاء.
كما أنه سهل الإضافة إلى نظامك الغذائي. فقط تذكر نقعه أولاً لتعزيز الهضم وامتصاص المغذيات.





