الكيرسيتين هو صبغة طبيعية موجودة في الفواكه والخضروات والحبوب.

إنه أحد أكثر مضادات الأكسدة وفرة في نظامك الغذائي ويلعب دورًا مهمًا في مساعدة جسمك على مكافحة أضرار الجذور الحرة، والتي ترتبط بالأمراض المزمنة.
بالإضافة إلى ذلك، قد تساعد خصائصه المضادة للأكسدة في تقليل الالتهاب وأعراض الحساسية وضغط الدم.
تستكشف هذه المقالة استخدامات الكيرسيتين وفوائده وآثاره الجانبية وجرعته.
في هذه المقالة
ما هو الكيرسيتين؟
الكيرسيتين هو صبغة تنتمي إلى مجموعة من المركبات النباتية تسمى الفلافونويدات.
توجد الفلافونويدات في:
- الخضروات
- الفواكه
- الحبوب
- الشاي
- النبيذ
وقد ارتبطت بالعديد من الفوائد الصحية، بما في ذلك تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان واضطرابات الدماغ التنكسية.
تأتي الآثار المفيدة للفلافونويدات مثل الكيرسيتين من قدرتها على العمل كمضادات للأكسدة داخل جسمك.
مضادات الأكسدة هي مركبات يمكنها الارتباط بالجذور الحرة وتحييدها.
الجذور الحرة هي جزيئات غير مستقرة قد تسبب تلفًا خلويًا عندما تصبح مستوياتها مرتفعة جدًا.
ارتبط التلف الناتج عن الجذور الحرة بالعديد من الحالات المزمنة، بما في ذلك السرطان وأمراض القلب والسكري.
الكيرسيتين هو أكثر الفلافونويدات وفرة في النظام الغذائي. يُقدر أن الشخص العادي يستهلك 10-100 ملغ منه يوميًا من خلال مصادر غذائية مختلفة.
تشمل الأطعمة التي تحتوي عادة على الكيرسيتين البصل، التفاح، العنب، التوت، البروكلي، الحمضيات، الكرز، الشاي الأخضر، القهوة، النبيذ الأحمر، والكبر.
وهو متاح أيضًا كمكمل غذائي في شكل مسحوق وكبسولات.
يتناول الناس هذا المكمل لعدة أسباب، بما في ذلك:
- تعزيز المناعة
- مكافحة الالتهاب
- مكافحة الحساسية
- المساعدة في الأداء الرياضي
- الحفاظ على الصحة العامة
ملخص: الكيرسيتين هو صبغة نباتية ذات خصائص قوية مضادة للأكسدة. يوجد في العديد من الأطعمة الشائعة، مثل البصل والتفاح والعنب والتوت. يمكن شراؤه أيضًا كمكمل غذائي لمجموعة متنوعة من الاستخدامات.
الفوائد الصحية للكيرسيتين
ربطت الأبحاث خصائص الكيرسيتين المضادة للأكسدة بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة.
فيما يلي بعض من أهم فوائده القائمة على العلم.
قد يقلل الكيرسيتين من الالتهاب
قد تفعل الجذور الحرة أكثر من مجرد إتلاف خلاياك.
تظهر الأبحاث أن المستويات العالية من الجذور الحرة قد تساعد في تنشيط الجينات التي تعزز الالتهاب. وبالتالي، قد تؤدي المستويات العالية من الجذور الحرة إلى زيادة الاستجابة الالتهابية.
بينما يعتبر القليل من الالتهاب ضروريًا لمساعدة جسمك على الشفاء ومكافحة العدوى، يرتبط الالتهاب المستمر بمشاكل صحية، بما في ذلك بعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى أمراض القلب والكلى.
تظهر الدراسات أن الكيرسيتين قد يساعد في تقليل الالتهاب.
في الدراسات المخبرية، قلل الكيرسيتين من علامات الالتهاب في الخلايا البشرية، بما في ذلك جزيئات عامل نخر الورم ألفا (TNFα) والإنترلوكين-6 (IL-6).
لاحظت دراسة استمرت 8 أسابيع على 50 امرأة مصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي أن المشاركات اللواتي تناولن 500 ملغ من الكيرسيتين شهدن انخفاضًا كبيرًا في تصلب الصباح الباكر، وآلام الصباح، وآلام ما بعد النشاط.
كما انخفضت لديهن علامات الالتهاب، مثل TNFα، مقارنة بمن تلقين علاجًا وهميًا.
بينما هذه النتائج واعدة، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث البشرية لفهم الخصائص المحتملة للمركب المضادة للالتهابات.

قد يخفف الكيرسيتين من أعراض الحساسية
قد توفر خصائص الكيرسيتين المحتملة المضادة للالتهابات راحة من أعراض الحساسية.
وجدت الدراسات المخبرية والحيوانية أنه قد يمنع الإنزيمات المشاركة في الالتهاب ويقمع المواد الكيميائية المعززة للالتهاب، مثل الهيستامين.
على سبيل المثال، أظهرت إحدى الدراسات أن تناول مكملات الكيرسيتين قمع ردود الفعل التحسسية المتعلقة بالفول السوداني في الفئران.
ومع ذلك، ليس من الواضح ما إذا كان للمركب نفس التأثير على الحساسية لدى البشر، لذا هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث قبل أن يوصى به كعلاج بديل.
قد يكون للكيرسيتين تأثيرات مضادة للسرطان
نظرًا لأن الكيرسيتين له خصائص مضادة للأكسدة، فقد يكون له خصائص مكافحة للسرطان.
في مراجعة للدراسات المخبرية والحيوانية، وُجد أن الكيرسيتين يثبط نمو الخلايا ويحفز موت الخلايا في خلايا سرطان البروستاتا.
لاحظت دراسات مخبرية وحيوانية أخرى أن المركب له تأثيرات مماثلة في خلايا سرطان الكبد والرئة والثدي والمثانة والدم والقولون والمبيض واللمفاوية والغدة الكظرية.
على الرغم من أن هذه النتائج واعدة، إلا أن هناك حاجة إلى دراسات بشرية قبل أن يوصى بالكيرسيتين كعلاج بديل للسرطان.
قراءة مقترحة: 7 فوائد ناشئة للباكوبا مونيري (براهمي) للدماغ والصحة
قد يقلل الكيرسيتين من خطر الإصابة باضطرابات الدماغ المزمنة
تشير الأبحاث إلى أن خصائص الكيرسيتين المضادة للأكسدة قد تساعد في الحماية من اضطرابات الدماغ التنكسية، مثل مرض الزهايمر والخرف.
في إحدى الدراسات، تلقت الفئران المصابة بمرض الزهايمر حقن الكيرسيتين كل يومين لمدة 3 أشهر.
بحلول نهاية الدراسة، عكست الحقن العديد من علامات الزهايمر، وأدت الفئران أداءً أفضل بكثير في اختبارات التعلم.
في دراسة أخرى، قلل نظام غذائي غني بالكيرسيتين من علامات مرض الزهايمر وحسّن وظائف الدماغ في الفئران في المرحلة المبكرة المتوسطة من الحالة.
ومع ذلك، كان للنظام الغذائي تأثير ضئيل أو معدوم على الحيوانات المصابة بالزهايمر في المرحلة المتوسطة المتأخرة.
القهوة مشروب شائع ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض الزهايمر.
تظهر الأبحاث أن الكيرسيتين، وليس الكافيين، هو المركب الأساسي في القهوة المسؤول عن تأثيراتها الوقائية المحتملة ضد هذا المرض.
على الرغم من أن هذه النتائج واعدة، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث على البشر.
قد يقلل الكيرسيتين من ضغط الدم
يؤثر ارتفاع ضغط الدم على 1 من كل 3 بالغين أمريكيين. يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب - السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة.
تشير الأبحاث إلى أن الكيرسيتين قد يساعد في خفض مستويات ضغط الدم. في الدراسات المخبرية، بدا أن المركب له تأثير مريح على الأوعية الدموية.
عندما أعطيت الفئران المصابة بارتفاع ضغط الدم الكيرسيتين يوميًا لمدة 5 أسابيع، انخفضت قيم ضغط الدم الانقباضي والانبساطي (الأرقام العلوية والسفلية) بمعدل 18% و 23% على التوالي.
وبالمثل، وجدت مراجعة لـ 9 دراسات بشرية على 580 شخصًا أن تناول أكثر من 500 ملغ من الكيرسيتين في شكل مكمل يوميًا قلل من ضغط الدم الانقباضي والانبساطي بمعدل 5.8 ملم زئبق و 2.6 ملم زئبق على التوالي.
على الرغم من أن هذه النتائج واعدة، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات البشرية لتحديد ما إذا كان المركب يمكن أن يكون علاجًا بديلاً لارتفاع مستويات ضغط الدم.
فوائد محتملة أخرى للكيرسيتين
فيما يلي العديد من الفوائد المحتملة الأخرى للكيرسيتين:
- قد يساعد في مكافحة الشيخوخة. تشير الأبحاث المخبرية والحيوانية إلى أن الكيرسيتين قد يساعد في تجديد أو إزالة الخلايا المتقدمة في العمر وتقليل علامات الشيخوخة. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث البشرية.
- قد يساعد في الأداء الرياضي. وجدت مراجعة لـ 11 دراسة بشرية أن تناول الكيرسيتين قد يحسن قليلاً من أداء تمارين التحمل.
- قد يساعد في التحكم في سكر الدم. تشير الأبحاث البشرية والحيوانية إلى أن المركب قد يقلل من مستويات سكر الدم الصائم ويحمي من مضاعفات مرض السكري.
ملخص: قد يحسن الكيرسيتين الالتهاب وضغط الدم والأداء الرياضي وإدارة سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون له خصائص واقية للدماغ ومضادة للحساسية ومضادة للسرطان. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث على البشر.
مصادر الغذاء وجرعة الكيرسيتين
يوجد الكيرسيتين بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة النباتية، خاصة في الطبقة الخارجية أو القشرة.
تشمل مصادر الغذاء الجيدة:
- الكبر
- الفلفل - الأصفر والأخضر
- البصل - الأحمر والأبيض
- الكراث
- الهليون - المطبوخ
- الكرز
- الطماطم
- التفاح الأحمر
- العنب الأحمر
- البروكلي
- الكرنب الأجعد
- الخس الأحمر
- التوت - جميع الأنواع، مثل التوت البري والتوت الأزرق والتوت الأحمر
- الشاي - الأخضر والأسود
لاحظ أن كمية الكيرسيتين في الأطعمة قد تعتمد على الظروف التي نمت فيها الغذاء.
على سبيل المثال، في إحدى الدراسات، يبدو أن الطماطم العضوية تحتوي على ما يصل إلى 79% أكثر من الكيرسيتين مقارنة بالطماطم المزروعة تقليديًا.
ومع ذلك، تشير دراسات أخرى إلى اختلافات بين محتوى الكيرسيتين في أنواع مختلفة من الطماطم بغض النظر عن طريقة الزراعة. لم يكن هناك فرق في الفلفل الحلو، سواء كان مزروعًا تقليديًا أو عضويًا.
قراءة مقترحة: 10 مكملات تحارب الالتهاب وتقلل من خطر الأمراض المزمنة
مكملات الكيرسيتين
يمكنك شراء الكيرسيتين كمكمل غذائي عبر الإنترنت ومن متاجر الأطعمة الصحية. وهو متاح بعدة أشكال، بما في ذلك الكبسولات والمساحيق.
تتراوح الجرعات النموذجية من 500 إلى 1000 ملغ يوميًا.
بحد ذاته، يتمتع الكيرسيتين بتوافر حيوي منخفض، مما يعني أن جسمك يمتصه بشكل سيء.
لهذا السبب، قد تحتوي المكملات على مركبات أخرى، مثل فيتامين C أو الإنزيمات الهاضمة مثل البروميلين، حيث قد تزيد من الامتصاص.
بالإضافة إلى ذلك، تشير بعض الأبحاث إلى أن الكيرسيتين له تأثير تآزري عند دمجه مع مكملات الفلافونويد الأخرى، مثل ريسفيراترول، جينيستين، وكاتشين.
ملخص: يوجد الكيرسيتين في العديد من الأطعمة الشائعة الاستهلاك وهو متاح كمكمل غذائي. تتراوح الجرعات النموذجية من 500 إلى 1000 ملغ يوميًا.
سلامة الكيرسيتين وآثاره الجانبية
يوجد الكيرسيتين في العديد من الفواكه والخضروات وهو آمن للاستهلاك.
كمكمل، يبدو أنه آمن بشكل عام مع آثار جانبية قليلة أو معدومة.
في بعض الحالات، قد يسبب تناول أكثر من 1000 ملغ من الكيرسيتين يوميًا أعراضًا خفيفة مثل الصداع أو آلام المعدة أو الإحساس بالوخز.
عند تناوله في الطعام، يعتبر الكيرسيتين آمنًا للنساء الحوامل والمرضعات.
ومع ذلك، تفتقر الدراسات حول سلامة مكملات الكيرسيتين للنساء الحوامل والمرضعات، لذا يجب عليك تجنب تناول الكيرسيتين إذا كنت حاملًا أو مرضعة.
كما هو الحال مع أي مكمل، استشر مقدم الرعاية الصحية الخاص بك قبل تناول الكيرسيتين، حيث يمكن أن يتفاعل مع بعض الأدوية، بما في ذلك المضادات الحيوية وأدوية ضغط الدم.
ملخص: يبدو أن الكيرسيتين آمن بشكل عام مع آثار جانبية قليلة أو معدومة. ومع ذلك، قد يتفاعل مع أدوية مختلفة وقد لا يكون مناسبًا للنساء الحوامل والمرضعات، لذا تحدث مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك قبل استخدامه.
قراءة مقترحة: ما هي البوليفينولات؟ الأنواع، الفوائد، ومصادر الغذاء
ملخص
الكيرسيتين هو أكثر الفلافونويدات الغذائية وفرة.
وقد ارتبط بتحسين الأداء الرياضي وتقليل الالتهاب وضغط الدم ومستويات سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون له خصائص واقية للدماغ ومضادة للحساسية ومضادة للسرطان.
على الرغم من أن فوائده تبدو واعدة، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث البشرية.





