يمكن أن يكون الحمل وقتًا مثيرًا مليئًا بالتجارب والتعلمات الجديدة، خاصة فيما يتعلق بالنظام الغذائي والمكملات الغذائية.

ومع ذلك، اعلمي أنك لست وحدك إذا كنتِ حاملًا وتشعرين بالإرهاق من المعلومات المتاحة.
من المحتمل أنك اكتشفت أن هناك الكثير من الأدلة المتضاربة على مواقع الويب الصحية والعافية. بالإضافة إلى ذلك، قد يشعر العديد من الأشخاص - الأصدقاء أو العائلة أو زملاء العمل أو حتى الغرباء - بأنهم مبررون لإعطائك رأيهم حول ما هو آمن وما هو غير آمن عندما تكونين حاملًا.
من المفهوم إذا جعلك هذا حذرة بشأن إضافة أطعمة ومكملات جديدة إلى نظامك الغذائي، بما في ذلك البروبيوتيك.
توضح هذه المقالة أحدث الأبحاث حول سلامة البروبيوتيك أثناء الحمل، مما يمكّنك من اتخاذ قرار بشأن اختيار مكملات الحمل.
هل هي آمنة للاستخدام أثناء الحمل؟
البروبيوتيك هي كائنات حية توجد في بعض الأطعمة والمشروبات مثل الزبادي والكفير والتمبيه والكومبوتشا. يمكنك أيضًا تناولها على شكل مكملات.
قد يوفر تناول كميات معينة فوائد مثل تحسين صحة الجهاز الهضمي وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.
لقد وجدت الأبحاث أن معظم سلالات البروبيوتيك، بما في ذلك Lactobacillus و Bifidobacterium، آمنة للاستخدام على المدى الطويل.
ومع ذلك، يستكشف بعض الباحثين ما إذا كان الإفراط في استخدام مكملات البروبيوتيك يمكن أن يؤدي إلى نقل الجينات المقاومة لمسببات الأمراض المعدية، ومقاومة المضادات الحيوية، وغيرها من العواقب الصحية السلبية.
لقد وجدت الدراسات أن تناول مكملات البروبيوتيك أثناء الحمل آمن ولا يرتبط بنتائج سلبية.
أولاً، وجدت مراجعة كبيرة عام 2018 لـ 49 منشورًا أن تناول مكملات البروبيوتيك أثناء الحمل لم يرتبط بزيادة خطر الولادة المبكرة أو غيرها من النتائج السلبية للحمل لدى الأمهات أو الأطفال.
وبالمثل، تظهر العديد من الدراسات الأخرى أن استخدام البروبيوتيك جيد التحمل إذا كنتِ حاملًا أو مرضعة.
كشفت مراجعة عام 2020 لتقييم سلامة البروبيوتيك في الحمل والمواليد الجدد عن آثار جانبية في 3 من أصل 21 دراسة مدرجة. أبلغت جميع الدراسات الثلاث عن آثار جانبية من استخدام البروبيوتيك لدى الرضع، وليس أثناء الحمل.
تضمنت اثنتان من هذه الحالات عدوى بكتيرية في مجرى الدم لدى الرضع ذوي الوزن المنخفض عند الولادة. في المقابل، تضمنت الحالة الأخيرة البروبيوتيك لدى رضيع ذي وزن منخفض عند الولادة بعد إجراء جراحي.
في النهاية، خلصت المراجعة إلى أن البروبيوتيك آمنة للنساء الحوامل والمواليد الجدد كاملين المدة، لكنها حذرت من أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث - خاصة في الفئات الأكثر ضعفًا مثل الرضع ذوي الوزن المنخفض عند الولادة.
إذا كنتِ حاملًا وتفكرين في تناول البروبيوتيك، فننصحك باستشارة أخصائي الرعاية الصحية أولاً للتأكد من أنها الخيار الصحيح لك ولطفلك.
ملخص: تبدو مكملات البروبيوتيك آمنة إذا كنتِ حاملًا أو مرضعة، على الرغم من أن الباحثين يتفقون على أن هناك حاجة إلى دراسات أكبر وعالية الجودة لتأكيد ذلك.

فوائد تناول البروبيوتيك أثناء الحمل
ربما وجدتِ هذه المقالة لأنك سمعتِ أن تناول البروبيوتيك أثناء الحمل يرتبط بفوائد صحية.
هذا مدعوم بالبحث. يُعتقد أن هذه المكملات قد تحسن جوانب معينة من صحة الأم، وتقلل من خطر مضاعفات الحمل، وتفيد المواليد الجدد.
قد تفيد البروبيوتيك أثناء الحمل صحة الأمعاء
الحفاظ على صحة بكتيريا الأمعاء مهم دائمًا، خاصة أثناء الحمل. تشير بعض الأدلة إلى أن تناول البروبيوتيك أثناء الحمل قد يكون إحدى الطرق لتحسين تكوين بكتيريا الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي.
وجدت دراسة أجريت عام 2020 على 49 امرأة حامل يعانين من السمنة أن أولئك الذين تناولوا مكمل بروبيوتيك متعدد السلالات من متوسط 17 أسبوعًا من الحمل حتى الولادة شهدوا زيادة في تنوع بكتيريا الأمعاء مقارنة بمن تناولوا دواءً وهميًا.
على وجه التحديد، كان لدى مجموعة البروبيوتيك المزيد من بكتيريا اللاكتوباسيلي والبكتيريا البيفيدوبكتيريا و S. salivarius المفيدة.
التنوع البكتيري العالي هو علامة على أمعاء صحية، بينما ارتبط التنوع البكتيري المنخفض بنتائج صحية سلبية مثل اضطرابات التمثيل الغذائي. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث في هذا المجال.
قد تقلل البروبيوتيك أثناء الحمل من خطر الولادة المبكرة ومضاعفات الحمل الأخرى
بشكل واعد، قد يساعد تناول مكملات البروبيوتيك في الحماية من الولادة المبكرة ومضاعفات الحمل الأخرى.
وجدت مراجعة أجريت عام 2020 شملت 18 تجربة عشوائية محكومة أن طول فترة الحمل كان أطول بكثير لدى أولئك الذين تناولوا مكملات البروبيوتيك مقارنة بمن تلقوا علاجات وهمية.
كما وجدت المراجعة أن أولئك الذين تناولوا البروبيوتيك كان لديهم خطر أقل بكثير للوفاة والتهاب اللفافة الناخر، وهي عدوى نادرة ولكنها مهددة للحياة يمكن أن تحدث أثناء الحمل.
قراءة مقترحة: متى أفضل وقت لتناول البروبيوتيك؟ رؤى الخبراء
قد تقلل البروبيوتيك أثناء الحمل من خطر الإصابة بالإكزيما لدى الرضع
إذا كنتِ حاملًا، فقد يساعد تناول البروبيوتيك في تقليل خطر الإصابة بالإكزيما - وهي حالة تتميز بالجلد الأحمر والحكة - لديك ولطفلك.
على سبيل المثال، ربطت مراجعة أجريت عام 2020 مكملات البروبيوتيك بانخفاض كبير في خطر الإصابة بالإكزيما أثناء الحمل.
بالإضافة إلى ذلك، ربطت مراجعة أجريت عام 2019 لـ 28 دراسة استخدام البروبيوتيك أثناء الحمل وبعده بانخفاض كبير في خطر الإصابة بالإكزيما لدى الرضع والأطفال.
تماشيًا مع ذلك، توصي منظمة الحساسية العالمية باستخدام البروبيوتيك لدى الحوامل والرضع الذين لديهم تاريخ عائلي من أمراض الحساسية.
بشكل عام، يشير هذا إلى أن مكملات البروبيوتيك قد تساعد في منع الإكزيما لدى النساء الحوامل والأطفال. تعتبر الأدلة المتاحة منخفضة الجودة، وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه الفوائد المحتملة.
قد تقلل البروبيوتيك أثناء الحمل من الاكتئاب والقلق
ربما تبحثين عن مكملات البروبيوتيك لأنك سمعتِ أنها يمكن أن تقلل من خطر أو تعالج أعراض الاكتئاب والقلق أثناء الحمل وبعده.
لسوء الحظ، على الرغم من أنه يُعتقد أن بعض سلالات البروبيوتيك قد يكون لها هذه التأثيرات، إلا أن جميع الدراسات لا تتفق على ذلك.
في دراسة أجريت عام 2017 على 380 امرأة، أدى تناول بروبيوتيك يسمى Lactobacillus rhamnosus HN001 (HN001) من الأسبوع 14-16 من الحمل حتى ستة أشهر بعد الولادة إلى انخفاض كبير في درجات الاكتئاب والقلق، مقارنةً بالدواء الوهمي.
ومع ذلك، مولت الشركة المصنعة للمكملات الدراسة، مما قد يكون قد أثر على النتائج.
ومن المثير للاهتمام، أن دراسة أجريت عام 2021 على 40 امرأة حامل وجدت أن تناول مكمل بروبيوتيك متعدد الأنواع من الأسبوع 26-30 من الحمل حتى الولادة لم يكن له أي تأثير على أعراض الاكتئاب أو القلق.
كما أظهرت دراسة أجريت عام 2020 أن علاج البروبيوتيك باستخدام Lactobacillus rhamnosus GG و Bifidobacterium lactis BB12 لم يؤثر على نتائج الصحة العقلية لدى النساء الحوامل.
في الختام، هناك أدلة محدودة على أن البروبيوتيك قد تقلل من الاكتئاب والقلق أثناء الحمل أو بعده.
إن تجربة الاكتئاب أو القلق أثناء الحمل أو بعده ليست أمرًا غير شائع، ولا يتعين عليكِ تجاوز هذا الوقت الصعب بمفردك. تحدثي مع أخصائي رعاية صحية موثوق به للحصول على المساعدة والرعاية المناسبة في أقرب وقت ممكن.
قراءة مقترحة: البروبيوتيك: دليل المبتدئين البسيط للفوائد والاستخدامات
قد تحسن البروبيوتيك أثناء الحمل صحة التمثيل الغذائي للأم
إذا كنتِ حاملًا، فإن الحفاظ على صحتك أمر ضروري لتقليل خطر المضاعفات وتطور بعض الحالات الصحية بعد الولادة.
لحسن الحظ، قد تساعد مكملات البروبيوتيك في تقليل مستويات السكر في الدم والأنسولين أثناء الحمل، مما يحسن الصحة ويقلل من خطر المضاعفات.
وجدت مراجعة أجريت عام 2018 لـ 12 تجربة عشوائية محكومة أن استخدام البروبيوتيك أثناء الحمل قلل من مستويات السكر في الدم والأنسولين.
في مراجعة أجريت عام 2017 لـ 4 تجارب عشوائية محكومة على 288 امرأة مصابة بسكري الحمل - الذي يتميز بارتفاع مستويات السكر في الدم أثناء الحمل - قللت البروبيوتيك بشكل كبير من مقاومة الأنسولين. ومع ذلك، لم تقلل من مستويات السكر في الدم.
اقترح الباحثون أن هذا يمكن أن يساعد المصابات بسكري الحمل على تقليل الحاجة إلى الأدوية المخفضة للسكر في الدم في وقت لاحق من الحمل.
كما أظهرت العديد من الدراسات الأخرى كيف يمكن لمكملات البروبيوتيك أن تفيد مستويات الأنسولين والسكر في الدم أثناء الحمل.
بالإضافة إلى ذلك، أشارت دراسة أجريت عام 2017 إلى أن العلاج بـ HN001 أثناء الحمل قد يقلل من خطر الإصابة بسكري الحمل، خاصة لدى النساء فوق 35 عامًا وأولئك الذين سبق لهم الإصابة بهذه الحالة.
هذه النتائج واعدة، ولكن تذكري أن البحث مستمر.
من المفهوم إذا كنتِ مهتمة بتناول مكملات البروبيوتيك للمساعدة في تقليل مستويات السكر في الدم أو الأنسولين. ومع ذلك، من المهم التحدث مع أخصائي الرعاية الصحية أولاً للتحقق مما إذا كان هذا هو النهج الأفضل.
ملخص: تناول مكملات البروبيوتيك أثناء الحمل له العديد من الفوائد، بما في ذلك تقليل خطر مضاعفات الحمل وانخفاض مستويات السكر في الدم والأنسولين.
هل يجب عليكِ تناول البروبيوتيك أثناء الحمل؟
الآن بعد أن عرفتِ أن البروبيوتيك آمنة بشكل عام للاستخدام أثناء الحمل وقد تقدم بعض الفوائد الصحية، ربما تتساءلين عما إذا كان يجب عليكِ تناولها أم لا. الإجابة هي: يعتمد الأمر على حالتك.
بالنسبة للبعض، قد تكون المكملات مفيدة أثناء الحمل.
على سبيل المثال، إذا كنتِ تتناولين البروبيوتيك قبل الحمل لتحسين أعراض حالات الجهاز الهضمي مثل متلازمة القولون العصبي (IBS) أو مرض كرون، فمن المحتمل أن يكون من المناسب الاستمرار في تناولها.
بالإضافة إلى ذلك، قد تكون هذه المكملات مفيدة إذا كنتِ تعانين من ارتفاع نسبة السكر في الدم ومقاومة الأنسولين أو لديكِ تاريخ عائلي من أمراض الحساسية.
ومع ذلك، على الرغم من أن بعض الدراسات تشير إلى أن البروبيوتيك قد تقلل من بعض مضاعفات الحمل، إلا أن الأدلة ليست قوية بما يكفي للتوصية بها لجميع الحوامل.
قراءة مقترحة: البروبيوتيك للإمساك: كل ما تحتاج لمعرفته
البروبيوتيك أثناء الحمل ليست ضرورية لمعظم الناس
على الرغم من أن بعض الأشخاص قد يستفيدون من تناول هذه المكملات أثناء الحمل، إلا أنها ليست ضرورية لمعظمهم.
المكملات الأخرى - بما في ذلك مكملات ما قبل الولادة عالية الجودة ومكملات أحماض أوميغا 3 الدهنية - أكثر أهمية لدعم صحة الأم والجنين.
ولكن الأهم هو الاستمتاع بنظام غذائي غني بالمغذيات ومتوازن ونمط حياة صحي.
على سبيل المثال، تأكدي من تناول الكثير من الأطعمة الغنية بالبروتين مثل البيض والدجاج والأسماك والعدس والخضروات والفواكه، ومصادر صحية للدهون مثل منتجات الألبان كاملة الدسم والأفوكادو والمكسرات والبذور لتزويد جسمك بالعناصر الغذائية التي يحتاجها.
بالإضافة إلى ذلك، على الرغم من أن معظم الناس لا يحتاجون إلى مكمل بروبيوتيك أثناء الحمل، إلا أنكِ ستستفيدين على الأرجح من تناول الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك بشكل طبيعي مثل الكيمتشي والكفير والميسو والمخلل الملفوف.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تساعد إضافة الأطعمة الغنية بالبريبايوتكس - الألياف التي تساعد على تغذية البكتيريا الجيدة في أمعائك - مثل الخرشوف والثوم والبصل والهليون إلى نظامك الغذائي في تعزيز الصحة العامة لجهازك الهضمي. وبما أنها غنية بالألياف، يمكن أن تساعد هذه الأطعمة أيضًا في منع الإمساك.
إذا كنتِ حاملًا أو تحاولين الحمل ولديكِ أسئلة حول المكملات التي يجب تناولها. في هذه الحالة، نوصي بالتحدث مع أخصائي رعاية صحية ذي خبرة مثل طبيب أمراض النساء والتوليد أو أخصائي تغذية مسجل متخصص في التغذية أثناء الحمل.
يمكنهم تقديم توصيات مخصصة ومساعدتك في معرفة المكملات التي تتناسب مع نظامك الغذائي ونمط حياتك وصحتك العامة. يمكنهم تقديم المشورة بشأن السلالات التي قد تكون الأكثر فعالية إذا أوصوا بمكمل بروبيوتيك.
في الختام، عند شراء المكملات الغذائية، بما في ذلك البروبيوتيك، تأكدي من اختيار المنتجات من العلامات التجارية ذات السمعة الطيبة لضمان السلامة. تتحقق منظمات خارجية بما في ذلك USP أو NSF International أو Underwriters Laboratory من العديد من العلامات التجارية.
ملخص: قد توفر البروبيوتيك بعض الفوائد أثناء الحمل، لكنها ليست ضرورية دائمًا. في كثير من الأحيان، سيؤدي النظام الغذائي المتوازن ونمط الحياة الصحي الغرض، ولكن تأكدي من طرح أي مخاوف لديكِ على أخصائي الرعاية الصحية الخاص بكِ.

ملخص
البروبيوتيك هي مكملات شائعة وآمنة للاستخدام إذا كنتِ حاملًا أو مرضعة.
ارتبط تناولها أثناء الحمل بفوائد مثل عدد أقل من مضاعفات الحمل، وانخفاض خطر الإصابة بالإكزيما لدى الأطفال، وتحسين مؤشرات صحة التمثيل الغذائي لدى الأمهات الحوامل.
على الرغم من ذلك، فإن البروبيوتيك ليست ضرورية أو مناسبة لجميع النساء الحوامل. على هذا النحو، نوصي بطلب المشورة من أخصائي الرعاية الصحية الخاص بكِ إذا كنتِ ترغبين في تجربة مكملات البروبيوتيك أثناء الحمل.
إذا كنتِ ترغبين في تضمين المزيد من البروبيوتيك في نظامك الغذائي دون تناول المكملات، فاقرئي المقالة التالية لمعرفة المزيد عن الأطعمة الغنية بها بشكل طبيعي:





