عند التخطيط للتمرين، هناك الكثير من الأمور التي تدخل في الاعتبار لمساعدتك على تحقيق أهدافك.

كجزء من هذا الجهد، هناك احتمال كبير أنك تولي اهتمامًا كبيرًا لوجبتك قبل التمرين. ولكن هل تولي وجبتك بعد التمرين نفس الاهتمام؟ إذا لم يكن الأمر كذلك، فمن الجيد أن تفعل ذلك.
يتضح أن تناول العناصر الغذائية الصحيحة بعد التمرين لا يقل أهمية عما تأكله قبله.
لمساعدتك على تحسين التغذية بعد التمارين، إليك دليل مفصل.
الأكل بعد التمرين مهم
لفهم كيف يمكن للأطعمة الصحيحة أن تساعدك بعد التمرين، من المهم أن تتعلم كيف يؤثر النشاط البدني على جسمك.
عندما تتمرن، تستخدم عضلاتك الجليكوجين — مصدر الوقود المفضل للجسم، خاصة خلال التمارين عالية الشدة. يؤدي هذا إلى استنزاف جزئي للجليكوجين في عضلاتك. يمكن أيضًا أن تتكسر بعض البروتينات في عضلاتك وتتلف.
بعد التمرين، يحاول جسمك إعادة بناء مخازن الجليكوجين وكذلك إصلاح وإعادة نمو تلك البروتينات العضلية. تناول العناصر الغذائية الصحيحة بعد التمرين بفترة وجيزة يمكن أن يساعد جسمك على إنجاز ذلك بشكل أسرع. من المهم بشكل خاص تناول الكربوهيدرات والبروتين بعد التمرين.
يساعد هذا جسمك على:
- تقليل تكسير بروتين العضلات
- زيادة تخليق بروتين العضلات (النمو)
- استعادة مخازن الجليكوجين
- تعزيز التعافي
ملخص: الحصول على العناصر الغذائية الصحيحة بعد التمرين يمكن أن يساعدك على إعادة بناء بروتينات عضلاتك ومخازن الجليكوجين. كما أنه يساعد على تحفيز نمو العضلات الجديد.
البروتين، الكربوهيدرات، والدهون
كل من المغذيات الكبيرة — البروتين، الكربوهيدرات، والدهون — تشارك في عملية تعافي جسمك بعد التمرين. لهذا السبب، من المهم الحصول على المزيج الصحيح.
البروتين يساعد على إصلاح وبناء العضلات
التمرين يحفز تكسير بروتين العضلات. يعتمد معدل حدوث ذلك على نوع التمرين ومستوى تدريبك، ولكن حتى الرياضيين المدربين جيدًا يعانون من تكسير بروتين العضلات.
تناول كمية كافية من البروتين بعد التمرين يمنح جسمك الأحماض الأمينية التي يحتاجها لإصلاح وإعادة بناء هذه البروتينات. كما يوفر اللبنات الأساسية اللازمة لبناء أنسجة عضلية جديدة.
يوصى بتناول 0.14-0.23 جرام من البروتين لكل رطل من وزن الجسم (0.3-0.5 جرام/كجم) بعد التمرين بفترة وجيزة جدًا.
ومع ذلك، وجدت إحدى الدراسات أن تناول البروتين قبل التمرين وبعده له تأثير مماثل على قوة العضلات، تضخمها، وتغيرات تكوين الجسم.
أظهرت الدراسات أن تناول 20-40 جرامًا من البروتين يبدو أنه يزيد من قدرة الجسم على التعافي بعد التمرين.
الكربوهيدرات تساعد في التعافي
تُستخدم مخازن الجليكوجين في جسمك كوقود أثناء التمرين، ويساعد تناول الكربوهيدرات بعد التمرين على تجديدها.
يعتمد معدل استخدام مخازن الجليكوجين على النشاط. على سبيل المثال، تتسبب رياضات التحمل في استخدام جسمك لكمية أكبر من الجليكوجين مقارنة بتدريب المقاومة. لهذا السبب، إذا كنت تشارك في رياضات التحمل (الجري، السباحة، إلخ)، فقد تحتاج إلى تناول المزيد من الكربوهيدرات مقارنة بشخص يمارس رفع الأثقال.
تناول 0.5-0.7 جرام من الكربوهيدرات لكل رطل (1.1-1.5 جرام/كجم) من وزن الجسم في غضون 30 دقيقة بعد التدريب يؤدي إلى إعادة تخليق الجليكوجين بشكل صحيح.
علاوة على ذلك، يتم تحفيز إفراز الأنسولين، الذي يعزز تخليق الجليكوجين، بشكل أفضل عند تناول الكربوهيدرات والبروتين في نفس الوقت.
لذلك، يمكن أن يؤدي تناول كل من الكربوهيدرات والبروتين بعد التمرين إلى زيادة تخليق البروتين والجليكوجين.
حاول تناول الاثنين بنسبة 3 إلى 1 (كربوهيدرات إلى بروتين). على سبيل المثال، هذا يعني 40 جرامًا من البروتين و 120 جرامًا من الكربوهيدرات.
تناول الكثير من الكربوهيدرات لإعادة بناء مخازن الجليكوجين هو الأكثر أهمية للأشخاص الذين يمارسون الرياضة بشكل متكرر، مثل مرتين في نفس اليوم. إذا كان لديك يوم أو يومين للراحة بين التمارين، يصبح هذا أقل أهمية.

الدهون ليست سيئة إلى هذا الحد
يعتقد الكثير من الناس أن تناول الدهون بعد التمرين يبطئ الهضم ويمنع امتصاص العناصر الغذائية. بينما قد تبطئ الدهون امتصاص وجبتك بعد التمرين، إلا أنها لن تقلل من فوائدها. على سبيل المثال، أظهرت دراسة أن الحليب كامل الدسم كان أكثر فعالية في تعزيز نمو العضلات بعد التمرين من الحليب الخالي من الدسم.
علاوة على ذلك، أظهرت دراسة أخرى أنه حتى عند تناول وجبة غنية بالدهون (45% من الطاقة من الدهون) بعد التمرين، لم يتأثر تخليق جليكوجين العضلات.
قد يكون من الجيد الحد من كمية الدهون التي تتناولها بعد التمرين، ولكن وجود بعض الدهون في وجبتك بعد التمرين لن يؤثر على تعافيك.
ملخص: وجبة ما بعد التمرين التي تحتوي على البروتين والكربوهيدرات ستعزز تخزين الجليكوجين وتخليق بروتين العضلات. تناول نسبة 3 إلى 1 (كربوهيدرات إلى بروتين) هو طريقة عملية لتحقيق ذلك.
قراءة مقترحة: ما هو أفضل نظام غذائي للعدّائين؟ نصائح غذائية والمزيد
توقيت وجبتك بعد التمرين مهم
تزداد قدرة جسمك على إعادة بناء الجليكوجين والبروتين بعد التمرين.
لهذا السبب، يوصى بتناول مزيج من الكربوهيدرات والبروتين في أقرب وقت ممكن بعد التمرين. في الماضي، أوصى الخبراء بتناول وجبتك بعد التمرين في غضون 45 دقيقة، حيث أن تأخير تناول الكربوهيدرات لمدة لا تقل عن ساعتين بعد التمرين قد يؤدي إلى انخفاض معدلات تخليق الجليكوجين بنسبة تصل إلى 50%.
ومع ذلك، وجدت الأبحاث الحديثة أن النافذة الزمنية بعد التمرين لزيادة استجابة العضلات لتناول البروتين أوسع مما كان يعتقد في البداية، وتصل إلى عدة ساعات.
بالإضافة إلى ذلك، إذا تناولت وجبة غنية بالكربوهيدرات الكاملة والبروتين قبل التمرين بساعة تقريبًا، فمن المحتمل أن الفوائد من تلك الوجبة لا تزال سارية بعد التدريب.
التعافي لا يتعلق فقط بما تستهلكه مباشرة بعد التمرين. عندما تتمرن باستمرار، تكون العملية مستمرة. من الأفضل الاستمرار في تناول وجبات صغيرة ومتوازنة من الكربوهيدرات والبروتين كل 3-4 ساعات.
ملخص: تناول وجبتك بعد التمرين بعد فترة وجيزة من ممارسة الرياضة، ويفضل أن يكون ذلك في غضون بضع ساعات. ومع ذلك، يمكنك تمديد هذه الفترة قليلاً، اعتمادًا على توقيت وجبتك قبل التمرين.
الأطعمة التي يجب تناولها بعد التمرين
الهدف الأساسي لوجبتك بعد التمرين هو تزويد جسمك بالعناصر الغذائية الصحيحة للتعافي الكافي وزيادة فوائد تمرينك إلى أقصى حد. اختيار الأطعمة سهلة الهضم سيعزز امتصاص العناصر الغذائية بشكل أسرع.
تحتوي القوائم التالية على أمثلة للأطعمة البسيطة وسهلة الهضم:
الكربوهيدرات
- البطاطا الحلوة
- حليب الشوكولاتة
- الكينوا والحبوب الأخرى
- الفواكه (مثل الأناناس، التوت، الموز، الكيوي)
- كعك الأرز
- الأرز
- الشوفان
- البطاطس
- المعكرونة
- خبز الحبوب الكاملة
- الإدامامي
البروتين
- مسحوق البروتين الحيواني أو النباتي
- البيض
- الزبادي اليوناني
- جبنة القريش
- السلمون
- الدجاج
- لوح البروتين
- التونة
الدهون
- الأفوكادو
- المكسرات
- زبدة المكسرات
- البذور
- خليط المكسرات والفواكه المجففة (المكسرات والفواكه المجففة)
أمثلة على وجبات خفيفة ووجبات بعد التمرين
يمكن أن تخلق مجموعات الأطعمة المذكورة أعلاه وجبات رائعة توفر لك جميع العناصر الغذائية التي تحتاجها بعد التمرين.
إليك بعض الأمثلة على وجبات سريعة وسهلة لتناولها بعد التمرين:
قراءة مقترحة: ماذا تأكل قبل الجري: نصائح التغذية قبل الجري
- دجاج مشوي مع خضروات مشوية وأرز
- أومليت بيض مع الأفوكادو على خبز التوست الكامل
- سلمون مع البطاطا الحلوة
- ساندويتش سلطة التونة على خبز الحبوب الكاملة
- تونة وبسكويت
- شوفان، بروتين مصل اللبن، موز، ولوز
- جبنة قريش وفواكه
- خبز البيتا والحمص
- كعك الأرز وزبدة الفول السوداني
- خبز التوست الكامل وزبدة اللوز
- حبوب الإفطار مع الحليب أو حليب الصويا
- زبادي يوناني، توت، وجرانولا
- مخفوق البروتين والموز
- وعاء الكينوا مع البطاطا الحلوة، التوت، والبقان
- بسكويت الحبوب الكاملة مع جبنة الموزاريلا والفواكه
تأكد من شرب الكثير من الماء
من المهم شرب الكثير من الماء قبل وبعد التمرين. عندما تكون رطبًا بشكل صحيح، يضمن ذلك بيئة داخلية مثالية لجسمك لتحقيق أقصى قدر من النتائج.
أثناء التمرين، تفقد الماء والإلكتروليتات من خلال العرق. يمكن أن يساعد تجديدها بعد التمرين في التعافي والأداء.
من المهم بشكل خاص تجديد السوائل إذا كانت جلسة التمرين التالية في غضون 12 ساعة. اعتمادًا على شدة تمرينك، يوصى بالماء أو مشروب الإلكتروليت لتجديد السوائل المفقودة.
ملخص: من المهم الحصول على الماء والإلكتروليتات بعد التمرين لتعويض ما فقدته أثناء تمرينك.
ملخص
تناول كمية مناسبة من الكربوهيدرات والبروتين بعد التمرين ضروري.
إنه يحفز تخليق بروتين العضلات، ويحسن التعافي، ويعزز الأداء خلال تمرينك التالي.
من المهم ألا تتجاوز بضع ساعات قبل إعادة التزود بالوقود بوجبة أو وجبة خفيفة.
أخيرًا، تجديد الماء والإلكتروليتات المفقودة يكمل الصورة ويساعدك على تحقيق أقصى قدر من فوائد تمرينك.





