الأرز هو غذاء أساسي في العديد من البلدان ويوفر لمليارات الأشخاص حول العالم مصدرًا للطاقة غير مكلف ومغذي.

تختلف العديد من أنواع هذه الحبوب الشهيرة في اللون والنكهة والقيمة الغذائية.
بعضها غني بالعناصر الغذائية ومركبات نباتية قوية تفيد الصحة، بينما البعض الآخر لديه ملفات غذائية أقل إثارة للإعجاب.
تناقش هذه المقالة أكثر أنواع الأرز تغذية ولماذا يجب عليك اختيار أنواع معينة على غيرها.
في هذه المقالة
أنواع صحية
تتميز أنواع الأرز التالية بخصائص غذائية تجعلها متميزة.
الأرز البني
الأرز البني هو أرز كامل الحبة تم إزالة القشرة الواقية الخارجية، والمعروفة باسم القشرة. على عكس الأرز الأبيض، فإنه لا يزال يحتوي على طبقة النخالة والجنين، التي تحتوي على مغذيات مهمة.
على سبيل المثال، تحتوي نخالة الأرز البني على مضادات الأكسدة الفلافونويدية أبيجينين، كيرسيتين، ولوتيولين. تلعب هذه المركبات دورًا مهمًا في الوقاية من الأمراض.
ارتبط الاستهلاك المنتظم للأطعمة الغنية بالفلافونويدات بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب وبعض أنواع السرطان.
يوفر الأرز البني أعدادًا مماثلة من السعرات الحرارية والكربوهيدرات للأرز الأبيض، الذي تم إزالة النخالة والجنين منه. ومع ذلك، يحتوي النوع البني على حوالي ثلاثة أضعاف الألياف وهو أعلى في البروتين.
تعزز الألياف والبروتين الشعور بالشبع ويمكن أن تساعدك في الحفاظ على وزن صحي. علاوة على ذلك، يمكن أن يساعد اختيار الأرز البني بدلاً من الأبيض في تنظيم نسبة السكر في الدم والأنسولين، وهو هرمون يدعم مستويات السكر في الدم الصحية.
أظهرت دراسة أجريت على 15 بالغًا يعانون من زيادة الوزن أن أولئك الذين تناولوا 7 أونصات (200 جرام) من الأرز البني لمدة 5 أيام كان لديهم مستويات سكر الدم والأنسولين الصائم أقل بكثير من أولئك الذين تناولوا نفس الكمية من الأرز الأبيض.
بالإضافة إلى ذلك، شهدت مجموعة الأرز البني تغيرًا في نسبة الأنسولين الصائم بنسبة 57٪ أقل من التغير في النسبة المئوية الذي لوحظ في مجموعة الأرز الأبيض لمدة 5 أيام.
نتيجة لذلك، قد يكون الأرز البني خيارًا أفضل لمرضى السكري. علاوة على ذلك، فهو غني بالمغنيسيوم، وهو معدن أساسي لعملية التمثيل الغذائي للسكر في الدم والأنسولين.
الأرز الأسود (المحظور)
تتميز أنواع الأرز الأسود، مثل الأرز الإندونيسي الأسود والأرز التايلاندي الأسود الياسمين، بلون أسود داكن يتحول غالبًا إلى اللون الأرجواني عند الطهي.
يُشار إلى هذا النوع أحيانًا باسم الأرز المحظور، حيث يُقال إنه كان مخصصًا للملوك في الصين القديمة.
تظهر الأبحاث أن الأرز الأسود يتمتع بأعلى نشاط مضاد للأكسدة بين جميع الأنواع، مما يجعله خيارًا مغذيًا.
مضادات الأكسدة هي مركبات تحمي الخلايا من التلف الناتج عن الجزيئات الزائدة التي تسمى الجذور الحرة، والتي تساهم في حالة تعرف باسم الإجهاد التأكسدي.
ارتبط الإجهاد التأكسدي بتطور الحالات المزمنة، مثل أمراض القلب وبعض أنواع السرطان والتدهور العقلي.
الأرز الأسود غني بشكل خاص بالأنثوسيانين، وهي مجموعة صبغات نباتية فلافونويدية ذات خصائص قوية مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات.
لقد ثبت أن الأنثوسيانين له خصائص قوية مضادة للسرطان أيضًا. تشير الدراسات السكانية إلى أن الاستهلاك العالي للأطعمة الغنية بالأنثوسيانين يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان القولون والمستقيم.
علاوة على ذلك، في الأبحاث المخبرية، نجحت الأنثوسيانين المشتقة من الأرز الأسود في قمع نمو وانتشار خلايا سرطان الثدي البشرية.

الأرز الأحمر
تتميز أنواع الأرز الأحمر، مثل أرز الهيمالايا وأرز الشحن التايلاندي الأحمر، بلون عميق وتحتوي على مجموعة رائعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.
هذا النوع أعلى في البروتين والألياف من أنواع الأرز الأبيض، ولكن ما يميزه هو محتواه من مضادات الأكسدة.
مثل الأرز الأسود، يحتوي على مضادات الأكسدة الفلافونويدية، بما في ذلك الأنثوسيانين، الأبيجينين، الميريسيتين، والكيرسيتين.
في الواقع، تظهر الأبحاث أن الأرز الأحمر لديه قدرة أكبر بكثير على مكافحة الجذور الحرة ويحتوي على تركيزات أعلى من مضادات الأكسدة الفلافونويدية من الأرز البني.
يمكن أن تساعد الفلافونويدات في تقليل الالتهاب، والحفاظ على مستويات الجذور الحرة تحت السيطرة، وقد تقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسكري من النوع 2.
قراءة مقترحة: أرز الياسمين مقابل الأرز الأبيض: الاختلافات والفوائد الغذائية
الأرز البري
الأرز البري هو من الناحية الفنية بذور الأعشاب المائية، ولكنه يستخدم بشكل شائع مثل الأرز في المطبخ.
يُعرف بأنه حبة كاملة ويحتوي على حوالي ثلاثة أضعاف الألياف وبروتين أكثر بكثير من الأرز الأبيض، مما يجعله خيارًا أكثر إشباعًا.
بالإضافة إلى ذلك، ارتبط بالعديد من الفوائد الصحية في الدراسات الحيوانية.
على سبيل المثال، تشير دراسات القوارض إلى أن استبدال الأرز الأبيض بالأرز البري يقلل بشكل فعال من مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول، ومقاومة الأنسولين، والإجهاد التأكسدي - وهي عوامل خطر كبيرة لأمراض القلب.
الأرز البري مصدر جيد للفيتامينات والمعادن، بما في ذلك فيتامينات ب والمغنيسيوم والمنغنيز. علاوة على ذلك، تظهر الأبحاث أن نشاطه المضاد للأكسدة أكبر بما يصل إلى 30 مرة من الأرز الأبيض.
ملخص: الأرز البني والأسود والأحمر والبري كلها خيارات مغذية تحتوي على مجموعة رائعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المقاومة للأمراض.
أنواع أقل تغذية
لا يوجد خطأ في تناول الأرز الأبيض أو خلطات الأرز المعلبة باعتدال، لكنها تفتقر إلى الصفات الغذائية للأنواع المذكورة أعلاه.
الأرز الأبيض
تم إزالة القشرة والنخالة والجنين من الأرز الأبيض. على الرغم من أن هذه العملية تطيل مدة صلاحية المنتج النهائي، إلا أن العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة الموجودة في النخالة والجنين تُفقد أثناء المعالجة.
نتيجة لذلك، يحتوي على ألياف وبروتين ومضادات أكسدة وفيتامينات ومعادن معينة أقل من الأرز البني.
نظرًا لأن الأرز الأبيض أقل في الألياف والبروتين، فهو أيضًا أقل إشباعًا وله تأثير أكبر على نسبة السكر في الدم من الأرز البني.
إنه أقل بكثير في مضادات الأكسدة من الأنواع البنية أو السوداء أو الحمراء أو البرية.
الخلطات الجاهزة والمعلبة
بينما يمكن أن تكون بعض خلطات الأرز المعلبة خيارًا صحيًا، فإن العديد من الأنواع الأخرى غنية بالسعرات الحرارية والصوديوم والمكونات غير الضرورية.
على سبيل المثال، تحتوي حصة كوب واحد (150 جرام) من أرز Uncle Ben’s Teriyaki Flavor Ready Rice على 870 ملجم من الصوديوم - ما يقرب من 38٪ من الكمية الموصى بها.
يمكن أن يؤدي استهلاك الكثير من الصوديوم إلى زيادة خطر الإصابة بحالات صحية خطيرة، مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تحتوي المنتجات المصنعة على سكريات مضافة وألوان صناعية ومواد حافظة - والتي يجب عليك الحد منها لتحقيق الصحة المثلى.
ملخص: الأرز الأبيض ومنتجات الأرز المعلبة أقل تغذية من الأنواع البنية أو السوداء أو الحمراء أو البرية. تناولها فقط من حين لآخر وباعتدال.
قراءة مقترحة: هل الأرز البني صحي؟ القيمة الغذائية، الفوائد، والمزيد
أي نوع يجب أن تختار؟
تظهر الأبحاث أن استهلاك الحبوب الكاملة بدلاً من الحبوب المكررة يحسن الصحة.
على سبيل المثال، وجدت دراسة أجريت على أكثر من 197,000 شخص أن استبدال 50 جرامًا يوميًا من الأرز الأبيض بنفس الكمية من الأرز البني ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع 2 بنسبة 16٪.
ترتبط الحبوب الكاملة أيضًا بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة وبعض أنواع السرطان.
لذلك، فإن اختيار الأرز البني أو الأحمر أو الأسود أو البري الكامل الحبة هو خيار ممتاز للصحة.
بالإضافة إلى ذلك، هذه الأنواع أغنى بمضادات الأكسدة المقاومة للأمراض. يمكن أن يفيد اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة الصحة بطرق عديدة.
تظهر الدراسات أن الأشخاص الذين يستهلكون المزيد من مضادات الأكسدة الغذائية - مثل تلك الموجودة في الأرز البني أو الأحمر أو الأسود أو البري - لديهم مخاطر أقل للإصابة بحالات مثل متلازمة التمثيل الغذائي والاكتئاب وبعض أنواع السرطان وأمراض القلب.
على الرغم من أن الأرز الأبيض صحي باعتدال، فإن استبداله بأنواع الحبوب الكاملة سيوفر المزيد من العناصر الغذائية.
إذا كنت تستهلك وجبات الأرز الجاهزة أو منتجات الأرز المعلبة الأخرى بشكل متكرر، فجرب أحد الأنواع الصحية المذكورة أعلاه.
يتيح لك تحضير الأرز الخاص بك تحديد المكونات التي يجب إضافتها أو إزالتها من وصفتك. يمكن أن يقلل هذا بشكل كبير من تناول الصوديوم والمواد المضافة الأخرى مثل المواد الحافظة والسكريات المضافة.
ملخص: يمكن أن تكون أنواع الأرز البني أو الأحمر أو الأسود أو البري الكاملة الحبة إضافات مغذية لنظامك الغذائي. حاول تحضيرها بنفسك بدلاً من شراء المنتجات الجاهزة.
ملخص
يمكن أن يكون اختيار أنواع معينة من الأرز على غيرها طريقة بسيطة لتحسين نظامك الغذائي.
تحتوي أنواع الأرز الكاملة الحبة على النخالة والجنين، مما يوفر المزيد من العناصر الغذائية المحددة مثل الألياف والبروتين ومضادات الأكسدة وبعض الفيتامينات والمعادن.
يمكن أن يفيد اختيار الحبوب الكاملة بدلاً من الأرز الأبيض الصحة بطرق عديدة وقد يقلل أيضًا من خطر الإصابة بالسكري من النوع 2 والسمنة وأمراض القلب.
إن اختيار الأرز الغني بالبروتين والألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة بدلاً من المنتجات المكررة هو طريقة ذكية وسهلة لتعزيز الصحة.





