الكثير من النصائح حول التخلص من دهون البطن تركز على التمارين أو الأدوات التي تستهدف عضلات البطن، مدعية أن هذه الاستراتيجيات يمكن أن تساعدك على فقدان دهون البطن. لكن هذه الطرق ليست مفيدة بالقدر الذي يُزعم غالبًا.

أصبحت عضلات البطن المشدودة تُرى كعلامة على اللياقة والصحة.
لهذا السبب، يزخر الإنترنت بالنصائح والحيل حول كيفية الحصول على عضلات البطن الستة المرغوبة.
توضح هذه المقالة ما يجب أن تعرفه حقًا عن تمارين البطن وتأثيرها الحقيقي على دهون البطن.
ما هي عضلات البطن؟
تساعد عضلات البطن على تثبيت جذعك.
فهي لا تساعد فقط في التنفس، بل تمكن أيضًا الحركة وتحمي الأعضاء الداخلية بينما توفر الدعم والتوازن.
هناك أربع عضلات بطن رئيسية:
- العضلة المستقيمة البطنية.
- العضلة المستعرضة البطنية.
- العضلة المائلة الخارجية.
- العضلة المائلة الداخلية.
من المهم الحفاظ على قوة جميع هذه العضلات.
يمكن أن تساعد عضلات البطن القوية في تحسين وضعية الجسم والتوازن. كما يمكن أن تساعد في تقليل آلام الظهر وزيادة المرونة.
ملخص: عضلات البطن لا توفر الحركة فحسب، بل توفر أيضًا الثبات والدعم والتوازن. تقويتها يمكن أن تمنع آلام الظهر ومشاكل أخرى.
نوعا دهون البطن
يرتبط وجود الكثير من الدهون حول بطنك بزيادة فرص مقاومة الأنسولين، ومرض السكري من النوع 2، ومشاكل القلب.
وهو أيضًا مساهم رئيسي في متلازمة التمثيل الغذائي.
لكن من المهم ملاحظة أن دهون البطن ليست كلها متشابهة. هناك نوعان: الدهون تحت الجلد والدهون الحشوية.
الدهون تحت الجلد
هذا هو نوع الدهون الذي يمكنك قرصه. يقع تحت الجلد، بين جلدك وعضلاتك.
الدهون تحت الجلد ليست مرتبطة مباشرة بالمخاطر الأيضية. بكميات معتدلة، لن تزيد بشكل كبير من خطر إصابتك بالأمراض.
الدهون الحشوية
يقع هذا النوع من الدهون في تجويف البطن حول أعضائك الداخلية.
يرتبط بمتلازمة التمثيل الغذائي والحالات الصحية مثل مرض السكري من النوع 2 وأمراض القلب.
الدهون الحشوية نشطة هرمونيًا. تطلق مركبات تؤثر على العديد من العمليات المرتبطة بالأمراض في جسم الإنسان.
ملخص: هناك نوعان من الدهون في البطن: تحت الجلد والحشوية. الدهون الحشوية تطلق هرمونات مرتبطة بالأمراض.
عضلات البطن القوية هي جزء فقط من المعادلة
ممارسة تمارين البطن ستقويها بالفعل.
ومع ذلك، فإن تمارين مثل اللف، والكرش، والانحناءات الجانبية لن تكشف عن عضلات بطنك إذا كانت مخفية تحت طبقة من الدهون.
الدهون الزائدة تحت الجلد، وهي الدهون الموجودة تحت جلدك، ستمنع عضلات بطنك من الظهور.
لإظهار عضلات البطن الستة، ستحتاج إلى التخلص من الدهون تحت الجلد حول بطنك.
ملخص: ممارسة تمارين البطن ستقويها وتشدها، لكن النتائج المرئية تتطلب تقليل الدهون تحت الجلد.

هل تمارين البطن تحرق دهون البطن؟
يمارس الكثير من الناس تمارين البطن لأنهم يريدون فقدان دهون البطن.
ومع ذلك، تشير الأدلة إلى أن تمارين البطن المستهدفة ليست فعالة جدًا.
قد لا يكون تقليل الدهون الموضعي فعالاً
هناك اعتقاد خاطئ شائع يُعرف باسم “تقليل الدهون الموضعي” والذي يشير إلى أن ممارسة الرياضة في جزء معين من جسمك يمكن أن يساعدك على فقدان الدهون في تلك المنطقة المحددة. بينما قد تجعل التمارين التي تستهدف عضلات معينة أقوى وتمنحك إحساسًا بالحرق، تشير الأبحاث إلى أنها لا تستطيع تقليل دهون البطن.
تابعت إحدى الدراسات 24 شخصًا قاموا بتمارين البطن 5 أيام في الأسبوع لمدة 6 أسابيع. هذا التدريب وحده لم يقلل من دهون البطن تحت الجلد 1.
اختبرت دراسة أخرى آثار برنامج تمارين الجلوس لمدة 27 يومًا. ووجدت أن حجم الخلايا الدهنية ولا سمك دهون البطن تحت الجلد لم ينخفضا 2.
هذا لا ينطبق فقط على منطقة البطن. بل ينطبق على جميع مناطق الجسم.
على سبيل المثال، طلبت إحدى الدراسات من المشاركين إكمال 12 أسبوعًا من تدريب المقاومة، مع ممارسة الرياضة بذراعهم غير المهيمنة فقط.
قاموا بقياس الدهون تحت الجلد قبل وبعد البرنامج ووجدوا أن المشاركين فقدوا الدهون في جميع أنحاء أجسامهم، وليس فقط في أذرعهم المدربة 3.
أظهرت العديد من الدراسات الأخرى نتائج مماثلة [^4, ^5].
لكن بعض الأبحاث تختلف
يبدو أن بعض الدراسات تتحدى هذه النتائج.
اختبر مشروع بحثي فكرة تقليل الدهون الموضعي من خلال التركيز على الدهون تحت الجلد في الذراع. وجدت الدراسة أن ممارسة الرياضة في منطقة ذراع معينة أدت إلى فقدان الدهون في تلك المنطقة بالذات 4.
نظرت دراسة أخرى فيما إذا كان موقع الدهون تحت الجلد يحدث أي فرق. قارنت الدهون القريبة من العضلات التي يتم ممارستها بالدهون القريبة من العضلات في حالة الراحة.
من المثير للاهتمام أن معدل تدفق الدم وتكسير الدهون كان أعلى باستمرار في الدهون تحت الجلد القريبة من العضلات النشطة، بغض النظر عن شدة التمرين 5.
ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الطرق أو طرق القياس المستخدمة في هذه الدراسات قد تكون وراء النتائج المختلفة.
ملخص: الأدلة مختلطة، لكن الدراسات أظهرت أن استهداف منطقة واحدة من جسمك من خلال التمارين لن يؤدي إلى فقدان الدهون في تلك المنطقة المحددة. بالإضافة إلى ذلك، تمارين البطن وحدها لا تقلل من دهون البطن تحت الجلد.
قراءة مقترحة: 17 طريقة فعالة للتخلص من دهون الخصر
أفضل التمارين لفقدان الدهون
لا تستطيع الخلايا العضلية استخدام الدهون المخزنة في الخلايا الدهنية مباشرة للحصول على الطاقة.
قبل أن يتم استخدامها، يجب تكسير الدهون ثم إطلاقها في مجرى الدم. يمكن أن تأتي الدهون المستخدمة بالفعل من أي جزء من الجسم، وليس فقط المنطقة التي تمارس فيها الرياضة.
علاوة على ذلك، فإن تمارين مثل الجلوس والكرش ليست فعالة حقًا في حرق السعرات الحرارية.
ما هي التمارين التي يجب عليك القيام بها؟
يمكن أن تؤدي تمارين الجسم بالكامل إلى تسريع عملية الأيض لديك وتساعدك على حرق السعرات الحرارية والدهون. تمارين الكارديو جيدة بشكل خاص في استهداف دهون البطن العميقة.
شدة تمرينك مهمة أيضًا. يمكن أن تؤدي التمارين متوسطة أو عالية الشدة إلى تقليل دهون البطن، أكثر من تمارين الكارديو منخفضة الشدة أو تدريب القوة 6.
لتحقيق نتائج مهمة، ستحتاج إلى ممارسة الرياضة بانتظام. على سبيل المثال، يمكنك اختيار 30 دقيقة من الكارديو متوسطة الشدة خمسة أيام في الأسبوع، أو 20 دقيقة من الكارديو عالية الشدة ثلاثة أيام في الأسبوع.
بناء المزيد من العضلات من خلال التمارين يساعد أيضًا في فقدان الدهون. ببساطة، كلما زادت عضلاتك، زادت الدهون التي ستحرقها.
قد يكون الجمع بين أنواع متعددة من التمارين فعالاً
التدريب المتقطع عالي الكثافة (HIIT) هو طريقة أخرى أثبتت فعاليتها في التخلص من دهون الجسم أكثر من التمارين الهوائية التقليدية 7.
يتضمن HIIT فترات قصيرة من التمارين المكثفة تليها فترات أطول قليلاً وأقل شدة للتعافي.
ما يجعل HIIT فعالاً بشكل خاص هو فوائد مثل قمع الشهية وزيادة حرق الدهون أثناء وبعد التمرين 8.
بالإضافة إلى ذلك، ثبت أن الجمع بين تدريب القوة والتمارين الهوائية أكثر فعالية من التمارين الهوائية وحدها 9.
حتى لو لم يكن HIIT أو تدريب القوة مناسبين لك، تظهر الأبحاث أن حتى المشي السريع بانتظام يمكن أن يكون فعالاً في تقليل دهون البطن ودهون الجسم بشكل عام 10.
ملخص: يمكن أن تحرق التمارين الهوائية والتدريب المتقطع عالي الكثافة (HIIT) السعرات الحرارية وتزيد من عملية الأيض. وقد ثبت أن الجمع بين التمارين الهوائية وتدريب المقاومة فعال بشكل خاص.
قراءة مقترحة: أفضل 9 طرق فعالة للتخلص من دهون الذراعين
تغيير نظامك الغذائي أمر بالغ الأهمية للتخلص من دهون الجسم
ربما سمعت المقولة، “عضلات البطن تُبنى في المطبخ، وليس فقط في صالة الألعاب الرياضية”، وهذا صحيح. التغذية الجيدة ضرورية لفقدان الدهون.
أولاً، قلل من الأطعمة المصنعة، والتي غالبًا ما تكون محملة بالسكر وشراب الذرة عالي الفركتوز. يمكن أن يؤدي استهلاك الكثير من السكر إلى زيادة الوزن ورفع خطر إصابتك بمشاكل التمثيل الغذائي.
بدلاً من ذلك، ركز على زيادة تناول البروتين. لقد ثبت أن الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين تجعل الناس يشعرون بالشبع لفترة أطول، مما قد يؤدي إلى انخفاض إجمالي استهلاك السعرات الحرارية 11.
في إحدى الدراسات التي شملت رجالًا يعانون من زيادة الوزن والسمنة، أدى تناول البروتين الذي يشكل 25% من السعرات الحرارية اليومية إلى زيادة الشعور بالشبع بنسبة 60% 12.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي تناول البروتين اليومي بين 25-30% من سعراتك الحرارية إلى تعزيز عملية الأيض لديك بما يصل إلى 100 سعرة حرارية يوميًا 13.
تناول المزيد من الألياف هو استراتيجية فعالة أخرى. يمكن أن تساعدك الخضروات الغنية بالألياف القابلة للذوبان على فقدان الوزن عن طريق جعلك تشعر بالشبع وتقليل تناول السعرات الحرارية بمرور الوقت 14.
التحكم في الحصص هو أداة مفيدة أخرى؛ فمجرد تعديل كمية الطعام الذي تتناوله يمكن أن يساعد في تحفيز فقدان الوزن.
عندما تتناول المزيد من الأطعمة الكاملة، وتزيد من الألياف والبروتين، وتراقب الحصص، فمن المرجح أن تقلل من تناول السعرات الحرارية.
إن خلق عجز في السعرات الحرارية على المدى الطويل هو المفتاح لفقدان الوزن ودهون البطن.
لقد أظهرت الأبحاث أن الحفاظ على عجز في السعرات الحرارية يمكن أن يؤدي إلى فقدان دهون البطن، سواء كنت تمارس تمارين هوائية متوسطة أو عالية الشدة 15.
ملخص: لفقدان دهون البطن، من الضروري اتباع نظام غذائي صحي. وهذا يشمل تقليل تناول الأطعمة المصنعة، والتحكم في الحصص، وزيادة تناول البروتين والألياف.
كيف تفقد دهون البطن بفعالية
لقد ثبت أن التركيز على تمارين البطن وحدها لن يساعدك على التخلص من دهون البطن.
لفقدان دهون الجسم بفعالية، يجب عليك مزج الأنشطة الهوائية مع تدريب القوة، مثل رفع الأثقال.
أيضًا، حافظ على نظام غذائي متوازن غني بالبروتين والألياف، وكن واعيًا بأحجام الحصص. هذه الخطوات كلها مدعومة بالأدلة للمساعدة في خفض دهون الجسم.
قراءة مقترحة: 30 طريقة مدعومة علميًا للحصول على بطن مسطح
باستخدام هذه الاستراتيجيات، ستحرق المزيد من السعرات الحرارية، وتعزز معدل الأيض لديك، وتفقد الدهون بشكل عام. سيؤدي هذا بشكل طبيعي إلى فقدان دهون البطن العنيدة وتسوية بطنك.
Vispute, S. S., Smith, J. D., LeCheminant, J. D., & Hurley, K. S. (2011). The effect of abdominal exercise on abdominal fat. Journal of Strength and Conditioning Research, 25(9), 2559–2564. PubMed ↩︎
Ramírez-Campillo, R., Andrade, D. C., Campos-Jara, C., Henríquez-Olguín, C., Burgos, C., & Izquierdo, M. (2013). Regional fat loss from the thigh by localized exercise. Journal of Strength and Conditioning Research, 27(8), 2313–2320. PubMed ↩︎
Kostek, M. A., Pescatello, L. S., Seip, R. L., Angelopoulos, T. J., Clarkson, P. M., Gordon, P. M., Moyna, N. M., Visich, P. S., Zoeller, R. F., & Thompson, P. D. (2007). Subcutaneous fat alterations resulting from an upper-body resistance training program. Medicine & Science in Sports & Exercise, 39(7), 1172–1177. PubMed ↩︎
Kordi, R., Dehghani, S., Noori, M., & Zehsaz, F. (2015). Effect of local exercise on fat tissue of the arm. Sport Sciences for Health, 11(3), 263–268. PubMed ↩︎
Stallknecht, B., Dela, F., & Helge, J. W. (2007). Are blood flow and lipolysis in subcutaneous adipose tissue influenced by contraction in adjacent muscles in humans? American Journal of Physiology. Endocrinology and Metabolism, 292(2), E394–E399. PubMed ↩︎
Wewege, M., van den Berg, R., Ward, R. E., & Keech, A. (2017). Effectiveness of high-intensity interval training (HIIT) for the rehabilitation of patients with coronary artery disease: a systematic review and meta-analysis. Open Access Journal of Sports Medicine, 8, 147–157. PubMed ↩︎
Boutcher, S. H. (2011). High-intensity intermittent exercise and fat loss. Journal of Obesity, 2011, 868305. PubMed ↩︎
Sim, A. Y., Wallman, K. E., Fairchild, T. J., & Guelfi, K. J. (2015). High-intensity intermittent exercise attenuates ad-libitum energy intake. International Journal of Sports Nutrition and Exercise Metabolism, 25(5), 477–483. PubMed ↩︎
Ho, S. S., Dhaliwal, N. N., Hills, A. P., & Pal, S. (2012). The effect of 12 weeks of aerobic, resistance or combined exercise training on body composition, cardio-metabolic risk factors, and inflammatory markers in overweight and obese adults: a randomised controlled trial. BMC Public Health, 12, 704. PubMed ↩︎
Slentz, C. A., Aiken, L. B., Houmard, J. A., Bales, C. W., Johnson, J. L., Tanner, C. J., Bateman, L. A., Samsa, G. P., & Kraus, W. E. (2005). Inactivity, exercise, and visceral fat: the STRRIDE study. Archives of Internal Medicine, 165(2), 155–161. PubMed ↩︎
Paddon-Jones, D., Westman, E. C., Tai, R. D., Needham, P. A., Porter, J. L., Lyerly, S. K., Wolfe, R. R., & Rasmussen, B. B. (2008). Protein, weight management, and satiety. The American Journal of Clinical Nutrition, 87(5), 1558S–1561S. PubMed ↩︎
Leidy, H. J., Tang, M., Armstrong, C. L., Martin, C. B., & Campbell, W. W. (2011). The effects of consuming frequent, higher protein meals on appetite and satiety during weight loss. Obesity (Silver Spring, Md.), 19(4), 818–824. PubMed ↩︎
Pesta, D. H., & Samuel, V. T. (2014). A high-protein diet for reducing body fat: mechanisms and possible caveats. Nutrition & Metabolism, 11(1), 53. PubMed ↩︎
Thompson, H. J., & Thompson, L. U. (2000). Dietary fiber and the prevention of cancer. Nutrition and Cancer, 37(1), 1–14. PubMed ↩︎
Ross, R., & Janssen, I. (2007). Physical activity, total and regional obesity: dose-response considerations. Medicine & Science in Sports & Exercise, 39(9), 1437–1443. PubMed ↩︎





