تقدم الرضاعة الطبيعية العديد من الفوائد للأمهات — بما في ذلك إمكانية فقدان الوزن بشكل أسرع بعد الولادة.

تعتبر العديد من النساء هذا امتيازًا مهمًا.
يختلف الوقت اللازم لفقدان الوزن بعد الولادة من امرأة لأخرى، لكن العديد من الأمهات المرضعات يبلغن أن الرضاعة الطبيعية ساعدتهن على استعادة شكل أجسادهن قبل الحمل بشكل أسرع.
ومع ذلك، فإن العديد من الأمهات الأخريات لا يلاحظن أي تأثير أو حتى يزداد وزنهن أثناء الرضاعة الطبيعية.
تتناول هذه المقالة العلم وراء الرضاعة الطبيعية وفقدان الوزن.
في هذه المقالة
كيف قد تساعدك الرضاعة الطبيعية على فقدان الوزن
غالبًا ما تُعتبر الرضاعة الطبيعية طريقة طبيعية لمساعدة الأمهات الجدد على فقدان وزن الحمل.
قد يكون هذا جزئيًا لأن الأمهات المرضعات يحرقن سعرات حرارية أكثر كل يوم.
تُظهر الأبحاث أن الأمهات اللواتي يرضعن رضاعة طبيعية حصرية يميلن إلى حرق ما متوسطه 500 سعرة حرارية إضافية يوميًا — وهو ما يعادل التخلي عن وجبة صغيرة، أو وجبة خفيفة كبيرة، أو ممارسة 45-60 دقيقة من التمارين البدنية متوسطة الشدة.
قد تكون الأمهات المرضعات أيضًا أكثر وعيًا بما يأكلنه. قد يساهم هذا في فقدان الوزن من خلال تقليل تناول الأطعمة المصنعة وزيادة استهلاك البروتين الخالي من الدهون، والفواكه الغنية بالألياف، والخضروات، والحبوب الكاملة، والبقوليات.
قد يفسر هذان العاملان سبب إظهار الدراسات باستمرار أن الأمهات المرضعات يميلن إلى فقدان وزن الحمل بشكل أسرع من النساء اللواتي لا يرضعن.
على سبيل المثال، في إحدى الدراسات، فقدت النساء اللواتي أرضعن رضاعة طبيعية حصرية لمدة ثلاثة أشهر على الأقل 3.2 رطل (1.5 كجم) أكثر في السنة الأولى من أولئك اللواتي أرضعن حليبًا صناعيًا أو استخدمن حليبًا صناعيًا مكملًا. علاوة على ذلك، كلما طالت مدة الرضاعة الطبيعية للأم، كان التأثير أقوى.
كانت النساء المرضعات أيضًا أكثر عرضة بنسبة 6% للعودة إلى وزنهن قبل الحمل أو الانخفاض عنه مقارنة بالنساء اللواتي لم يرضعن رضاعة طبيعية حصرية.
تفيد دراسات أخرى بنتائج مماثلة، مضيفة أن الأمهات المرضعات يبدو أنهن يصلن إلى وزنهن قبل الحمل في المتوسط قبل ستة أشهر من أولئك اللواتي يرضعن حليبًا صناعيًا.
قد يكون للرضاعة الطبيعية أيضًا آثار إيجابية طويلة المدى على وزنك. في إحدى الدراسات، كان لدى النساء اللواتي أرضعن رضاعة طبيعية لمدة 6-12 شهرًا نسب دهون أقل في الجسم بشكل عام بعد 5 سنوات من الولادة مقارنة باللواتي لم يرضعن.
وجدت دراسة أخرى أن النساء اللواتي أرضعن رضاعة طبيعية حصرية لأكثر من 12 أسبوعًا بعد الولادة كن أخف وزنًا بمعدل 7.5 رطل (3.4 كجم) بعد 10 سنوات من حملهن مقارنة باللواتي لم يرضعن أبدًا.
بقيت هؤلاء الأمهات أيضًا أخف وزنًا بمقدار 5.7 رطل (2.6 كجم) من أولئك اللواتي أرضعن رضاعة طبيعية لمدة أقل من 12 أسبوعًا.
يشير هذا إلى أن مدة وتكرار الرضاعة الطبيعية يمكن أن يؤثرا على مقدار الوزن الذي قد تفقدينه بعد الولادة. ومع ذلك، لا تجد جميع الدراسات رابطًا قويًا، لذا هناك حاجة إلى مزيد من البحث.
ملخص: الرضاعة الطبيعية الحصرية لمدة 3-6 أشهر على الأقل قد تساعدك على فقدان وزن أكبر من الرضاعة الصناعية أو مزيج من الاثنين. قد يكون للرضاعة الطبيعية أيضًا تأثيرات دائمة على وزنك — بعد سنوات من الولادة.

لماذا لا تفقد بعض النساء الوزن أثناء الرضاعة الطبيعية
قد لا يكون فقدان الوزن أثناء الرضاعة الطبيعية سهلاً بنفس القدر لجميع الأمهات.
قد يساعد عجز 500 سعرة حرارية يوميًا نظريًا الأمهات المرضعات على فقدان حوالي 1 رطل (0.45 كجم) في الأسبوع بإجمالي حوالي 4 أرطال (1.8 كجم) شهريًا.
لذلك، يجب أن تكون الأمهات المرضعات اللواتي اكتسبن الوزن الموصى به وهو 25-35 رطلًا (11.5-16 كجم) أثناء الحمل قادرات على فقدان هذا الوزن خلال الأشهر الستة إلى الثمانية الأولى بعد الولادة.
ومع ذلك، تستغرق العديد من الأمهات المرضعات وقتًا أطول من هذه الفترة للتخلص من وزن الحمل. تُظهر الأبحاث أن العديد من النساء يفقدن ما يصل إلى 86% فقط من الوزن المكتسب أثناء الحمل خلال الأشهر الستة الأولى بعد الولادة.
علاوة على ذلك، لا تجد بعض الدراسات أي فرق في فقدان الوزن بين الأمهات المرضعات وغير المرضعات على الإطلاق.
يمكن أن تكون الأسباب التي تجعل بعض النساء يواجهن صعوبة أكبر في فقدان وزن الحمل أثناء الرضاعة الطبيعية متنوعة.
أولاً، تميل الرضاعة الطبيعية إلى زيادة الجوع. تُظهر الدراسات أن بعض النساء يأكلن أكثر ويتحركن أقل أثناء الرضاعة — لتعويض حرق السعرات الحرارية الإضافي للرضاعة الطبيعية.
تميل الأمهات الجدد أيضًا إلى فترات نوم غير منتظمة ومتقطعة. الحرمان من النوم هو عامل آخر معروف لزيادة الجوع والشهية — وكلاهما قد يجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة.
ملخص: لا تفقد جميع الأمهات المرضعات الوزن بسهولة. قد يكون زيادة الجوع والحرمان من النوم عاملين يمكن أن يجعلا من الصعب عليك فقدان وزن الحمل بشكل طبيعي.
قراءة مقترحة: خيارات حليب الأطفال النباتي وأغذية الأطفال
طرق صحية لفقدان الوزن أثناء الرضاعة الطبيعية
فقدان الوزن أثناء الرضاعة الطبيعية هو عملية توازن دقيقة.
تحتاجين إلى خلق عجز في السعرات الحرارية لفقدان الوزن، ولكن تقليل السعرات الحرارية بشكل كبير جدًا يمكن أن يجعل من الصعب الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية ويجعلك تشعرين بالتعب والجوع. بالإضافة إلى ذلك، قد يجعل تناول القليل جدًا من الطعام من الصعب إنتاج ما يكفي من الحليب.
إليك بعض النصائح لمساعدتك على فقدان وزن الحمل بطريقة صحية ومغذية:
- تناولي كميات أقل ولكن ليس قليلة جدًا. يجب على الأمهات المرضعات تجنب تناول أقل من 1500-1800 سعرة حرارية يوميًا. هذا يسمح لك باستهلاك ما يكفي من العناصر الغذائية وتجنب إنتاج كمية قليلة جدًا من الحليب.
- تناولي الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف. استبدال الأطعمة المصنعة بتلك الغنية بالبروتين والألياف يمكن أن يساعد في تقليل الجوع ويجعلك تشعرين بالشبع لفترة أطول.
- مارسي الرياضة. على الرغم مما تخشاه بعض النساء، فمن غير المرجح أن تؤثر التمارين المعتدلة سلبًا على إنتاج الحليب لديك. يساعد مزيج من النظام الغذائي والتمارين الرياضية الأمهات المرضعات على الحفاظ على كتلة العضلات.
- اجعلي الأطعمة المغذية مرئية. تُظهر الأبحاث أنك على الأرجح ستأكلين الأطعمة المرئية أو التي يسهل الوصول إليها. لذا، قومي بتخزين الوجبات الخفيفة المغذية واحتفظي بالخضروات والفواكه المقطعة مسبقًا في متناول اليد.
- حافظي على رطوبة جسمك. شرب كمية كافية — خاصة المشروبات غير المحلاة مثل الماء — مهم لإمدادك بالحليب. قد يساعدك أيضًا على فقدان الوزن من خلال إبقائك ممتلئة وأكثر نشاطًا.
- ابحثي عن بدائل للوجبات الجاهزة. “قطار الوجبات”، حيث يساعد الأصدقاء والأقارب في توفير وجبات مغذية مطبوخة في المنزل، هو بديل رائع للوجبات الجاهزة ويمكن أن يساهم في فقدان الوزن.
- تناولي الطعام ببطء ووعي. قد يجعلك تناول الطعام لمدة أقل من 20 دقيقة أو أثناء تشتت الانتباه تأكلين ما يصل إلى 71% سعرات حرارية أكثر. حاولي الجلوس والتركيز أثناء أوقات الوجبات بدلاً من ذلك — ويفضل أن يكون ذلك أثناء نوم طفلك.
- نامي عندما تستطيعين. يمكن أن يزيد الحرمان من النوم من الجوع والرغبة الشديدة في تناول الطعام. حاولي تعويض نقص نومك عن طريق التخطيط لبعض القيلولات لمدة 30 دقيقة على الأقل لنفسك أثناء نوم طفلك.
ملخص: قد تساعدك النصائح المذكورة أعلاه على فقدان الوزن أثناء الرضاعة الطبيعية — ومع ذلك توفر لك ولطفلك العناصر الغذائية التي تحتاجونها.
فوائد الرضاعة الطبيعية الأخرى للأم والطفل
تقدم الرضاعة الطبيعية العديد من الفوائد الأخرى:
- توفر تغذية مثالية للرضع. يحتوي حليب الأم على كل ما يحتاجه طفلك خلال الأشهر الأولى من حياته — بما في ذلك الأجسام المضادة المقوية للمناعة.
- تحمي طفلك من الأمراض. تساعد الرضاعة الطبيعية على حماية طفلك من التهابات الأذن، ونزلات البرد، والسكري، وسرطان الدم، وحتى أنواع معينة من الحساسية.
- قد تمنع سمنة الأطفال. تساعد الرضاعة الطبيعية الأطفال على تنظيم تناولهم للحليب بأنفسهم، وتعزز زيادة الوزن الصحي، وقد تحمي طفلك من سمنة الأطفال.
- قد تعزز نمو الدماغ. ترتبط الرضاعة الطبيعية بدرجات ذكاء أعلى وقد تكون مفيدة بشكل خاص لنمو الدماغ لدى الأطفال الخدج.
- تساعد رحمك على الانقباض. تشجع الرضاعة الطبيعية انقباضات الرحم بعد الولادة، والتي يمكن أن تقلل النزيف وتساعد رحمك على الانكماش إلى حجمه قبل الحمل.
- تقلل من خطر إصابتك بالاكتئاب. تميل الأمهات اللواتي يرضعن رضاعة طبيعية إلى أن يكون لديهن خطر أقل للإصابة باكتئاب ما بعد الولادة. ومع ذلك، قد تلعب عوامل أخرى دورًا أيضًا.
- قد تقلل من خطر إصابتك بالأمراض. قد تقلل الرضاعة الطبيعية من خطر إصابتك بمتلازمة التمثيل الغذائي، وارتفاع ضغط الدم، والتهاب المفاصل، وأمراض القلب، والسكري، وكذلك سرطان الثدي والمبيض.
- توفر الوقت والمال. الرضاعة الطبيعية مجانية ولا تتطلب سوى القليل من المعدات أو لا تتطلبها على الإطلاق. كما أنها سهلة الحمل، دون الحاجة إلى القلق بشأن تسخين أو تنظيف الزجاجات أثناء التنقل.
ملخص: تقدم الرضاعة الطبيعية العديد من الفوائد الإضافية للأم والطفل، بدءًا من نمو الدماغ والتعافي الأسرع بعد الولادة إلى الحماية من السمنة والأمراض.
قراءة مقترحة: نظام غذائي للرضاعة الطبيعية: ماذا تأكلين أثناء الرضاعة
ملخص
قد تساهم الرضاعة الطبيعية في فقدان الوزن بعد الولادة لدى بعض النساء، على الرغم من أن جميع الأمهات المرضعات لا يلاحظن تأثيرًا.
لفقدان وزن الحمل، تناولي الأطعمة الكاملة الغنية بالبروتين والألياف، وحافظي على رطوبة جسمك، ومارسي الرياضة. أيضًا، تجنبي تناول أقل من 1500-1800 سعرة حرارية يوميًا، لأن ذلك قد يؤثر على إمدادك بالحليب.
الأهم من ذلك، تذكري أن الرضاعة الطبيعية تقدم العديد من الفوائد الأخرى – لك ولطفلك على حد سواء.





